عون: قرار الحرب والسلم في عهدة الدولة اللبنانية وحدها
في كلمة باجتماع طارئ للمجلس الأعلى للدفاع في بيروت، في ظل التطورات الإقليمية..
Lebanon
بيروت/ ستيفاني راضي/ الأناضول
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون، الأحد، إن قرار الحرب والسلم، هو في "عهدة الدولة وحدها"، وذلك في ظل التطورات الإقليمية على وقع الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على إيران ورد الأخيرة الانتقامي.
جاء ذلك في كلمة ألقاها في مستهل اجتماع طارئ للمجلس الأعلى للدفاع في القصر الجمهوري في بعبدا، شرقي العاصمة بيروت.
وعن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي بهجوم أمريكي إسرائيلي، قال الرئيس عون: "نتوجه بصادق العزاء إلى كل البلدان التي أصابتها التطورات الأليمة، بما يمثله خامنئي في بلاده وخارجها"، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.
كما أعرب عن التضامن الأخوي مع الدول العربية، والشجب الكامل لاستهداف مواطنيها ومنشآتها المدنية.
وتتوالى الإدانات العربية منذ السبت، لاستهداف إيران لأراضي دول عربية، بينما تقول طهران إنها "لا تستهدف دولا بعينها"، بل القواعد الأمريكية بالمنطقة، غير أن هذه الهجمات ألحقت أضرارا بأعيان مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبان مختلفة.
وشدد عون على أن "قرار الحرب والسلم، هو في عهدة الدولة اللبنانية وحدها، تمارسه عبر مؤسساتها الدستورية حصراً".
بدوره، شدد رئيس الوزراء نواف سلام، في كلمة ألقاها خلال الاجتماع نفسه، على أهمية وضع مصلحة اللبنانيين "فوق أي حساب"، وضبط الوضع الأمني والميداني جنوباً وشرقاً، وعدم السماح بأي خلل.
وأهاب المجلس، وفق وكالة الأنباء اللبنانية، بمواطنيه جميعاً، مسؤولين ومواطنين، "التشبث بالتزامهم بحس المسؤولية الوطنية العليا، في هذه الظروف الدقيقة".
وطمأن المجلس جميع اللبنانيين، بشأن توافر المواد والإمكانات اللازمة كافة، لضمان أمنهم الحياتي والمعيشي، من غذاء ودواء وطاقة ونقل واتصالات وسواها.
كما طلب المجلس من وزارة الأشغال العامة والنقل العمل على إبقاء الأجواء اللبنانية مفتوحة مع الاخذ بالاعتبار سلامة المسافرين وتأمين رحلاتهم ذهاباً واياباً، ومتابعة التطورات وإبلاغ المواطنين، بالإضافة إلى تكليف وزارة الخارجية والمغتربين بالبقاء على تواصل مع البعثات الدبلوماسية في الخارج لمتابعة أوضاع اللبنانيين.
ومنذ صباح السبت، تشن إسرائيل والولايات المتحدة عدوانا عسكريا على إيران، أودى بحياة 201 شخص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
وردت طهران بإطلاق رشقات صاروخية ومسيّرات تجاه إسرائيل وقواعد أمريكية بدول خليجية، بعضها ألحق أضرارا بأعيان مدنية، بينها مطارات وموانئ ومبان مختلفة.
وتشن تل أبيب وواشنطن هذا العدوان رغم إحراز إيران تقدما في المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشهادة الوسيط العماني ومسؤولين أمريكيين.
وهذه هي المرة الثانية التي تنقلب فيها إسرائيل على مسار التفاوض الإيراني الأمريكي، بعد عدوانها الأول في يونيو/ حزيران 2025.
