رايتس ووتش: إسرائيل قصفت مناطق سكنية لبنانية بالفوسفور الحارق
الجيش الإسرائيلي استخدم "بشكل غير قانوني" ذخائر الفوسفور الأبيض المقذوفة بالمدفعية فوق منازل ببلدة يُحمُر الشْقيف (جنوب)، بحسب المنظمة الحقوقية الدولية..
Istanbul
إسطنبول/ الأناضول
أعلنت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية، الاثنين، أن الجيش الإسرائيلي قصف مناطق سكنية لبنانية بقذائف الفوسفور الحارق المحرمة دوليا.
وقالت المنظمة، في بيان، إن الجيش الإسرائيلي استخدم "بشكل غير قانوني" ذخائر الفوسفور الأبيض المقذوفة بالمدفعية فوق منازل ببلدة يُحمُر الشْقيف بجنوبي لبنان في 3 مارس/ آذار الجاري.
وأضافت أنها تحققت من صحة سبع صور وحددت مواقعها الجغرافية، وهي تظهر قذائف الفوسفور الأبيض تنفجر في الهواء فوق منطقة سكنية بالبلدة، وعمال في "الدفاع المدني" يطفئون حرائق في منزلين وسيارة.
وقال رمزي قيس، باحث لبنان في المنظمة، إن "استخدام الجيش الإسرائيلي غير القانوني للفوسفور الأبيض فوق مناطق سكنية مقلق للغاية، وستكون له عواقب وخيمة على المدنيين".
وأضاف أن "الآثار الحارقة للفوسفور الأبيض يمكن أن تتسبب في الوفاة أو إصابات قاسية تؤدي إلى معاناة مدى الحياة".
وتابع: "على إسرائيل وقف هذه الممارسة فورا، وعلى الدول التي تزودها بالأسلحة، بما فيها ذخائر الفوسفور الأبيض، أن تعلق فورا المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة، وتضغط عليها لوقف إطلاق هذه الذخائر على المناطق السكنية".
والفوسفور الأبيض مادة كيميائية تُطلق عبر القذائف المدفعية والقنابل والصواريخ، وتشتعل عند تعرضها للأكسجين، ويمكن أن تشعل النيران في المنازل والمناطق الزراعية وغيرها من الأعيان المدنية.
وبموجب القانون الدولي الإنساني، فإن استخدام الفوسفور الأبيض المنفجر جوا في المناطق المأهولة بالسكان "غير قانوني".
وسبق أن وثقت المنظمة استخدام الجيش الإسرائيلي الواسع النطاق للفوسفور الأبيض بين أكتوبر/ تشرين الأول 2023 ومايو/ أيار 2024 في القرى الحدودية بجنوبي لبنان، "ما عرّض المدنيين لخطر شديد وساهم في نزوحهم"، وفقا للبيان.
ودعت المنظمة إسرائيل إلى "حظر استخدام الذخائر التي تحتوي على الفوسفور الأبيض في المناطق المأهولة بالسكان، لأنها تعرض المدنيين لخطر الهجمات العشوائية".
وحثت حلفاء إسرائيل الرئيسيين، بمن فيهم الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وألمانيا، على "تعليق المساعدات العسكرية ومبيعات الأسلحة لإسرائيل وفرض عقوبات محددة الهدف على المسؤولين المتورطين بشكل موثوق في جرائم خطيرة".
وزادت بأن استخدام إسرائيل الواسع للفوسفور الأبيض في جنوبي لبنان يسلط الضوء على "الحاجة إلى قانون دولي أقوى بشأن الأسلحة الحارقة".
وبلغت حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الجاري 394 قتيلا و1130 جريحا، بينهم مئات الأطفال والنساء، وفقا لوزارة الصحة الأحد.
وفي ذلك اليوم، اتسعت رقعة الحرب إقليميا لتشمل لبنان، بعد أن بدأت إسرائيل والولايات المتحدة في 28 فبراير/ شباط عدوانا متواصلا على إيران، خلف ما لا يقل عن 1332 قتيلا، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.
ومنذ عقود تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا ولبنان، وترفض الانسحاب منها وقيام دولة فلسطينية مستقلة.
الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.
