الدول العربية, لبنان

خلال قداس.. مسيحيون بجنوب لبنان يجددون رفضهم مغادرة قراهم

اُقيم القداس في كنيسة "سيدة النجاة بصاليم" شرقي بيروت على أرواح قتلى الاعتداءات الإسرائيلية في بلدات حدودية بالجنوب رفضت الإخلاء..

Stephanie Rady  | 15.03.2026 - محدث : 15.03.2026
خلال قداس.. مسيحيون بجنوب لبنان يجددون رفضهم مغادرة قراهم

Lebanon

بيروت/ ستيفاني راضي/ الأناضول

أقام مسيحيون، الأحد، قداسا في كنيسة "سيدة النجاة بصاليم" شرقي العاصمة اللبنانية بيروت، أكدوا خلاله "الثبات بأرضهم وقراهم" رغم العدوان الإسرائيلي المتواصل منذ 2 مارس/ آذار الجاري.

وأفادت مراسلة الأناضول بأن القداس أٌقيم على أرواح قتلى الاعتداءات الإسرائيلية في بلدات حدودية بالجنوب رفضت الإخلاء، وسقطوا الأسبوع الماضي، من بينهم الكاهن بيار الراعي، ️والمسعف يوسف عساف، و3 شبان من بلدة عين إبل.

ومنذ بدء العدوان على لبنان، أنذر الجيش الإسرائيلي بلدات مختلفة جنوبي لبنان بالإخلاء الفوري حتى إشعار آخر، بزعم "البدء بهجمات" ضد حزب الله، إلا أن أهالي بعض البلدات رفضوا الإخلاء.

وقال الكاهن طوني الحج موسى، خادم الكنيسة الذي أقام القداس: "الوضع في لبنان صعب جدا. كل الأديان السماوية تناشد بالسلام والمحبة وإزالة العنف والحقد لتعيش البشرية بسلام".

وأضاف للأناضول: "نحن دعاة سلام"، مشيرا إلى أن الحروب تخلف ضحايا مدنيين بينهم شبان وطواقم القطاع الصحي وحتى رجال الدين.

وأكد على أن اللبنانين بمختلف طوائفهم باقون في وطنهم، مضيفا: "نسعى للعيش معا بمحبة. كفانا حروبا".

بدوره، قال أحد المشاركين في القداس: "نريد من الجيش اللبناني الانتشار بكل القرى الأخرى والصامدة، لتفادي أي مشاكل".

ووصف مقتل الراعي بـ"الفاجعة الكبيرة"، مضيفا: "الراعي لم يترك البلدة في الحروب السابقة، ودورنا اليوم عدم ترك بلدتنا".

وصباح الأحد، قدم الرئيس اللبناني جوزاف عون التعازي بمقتل الراعي، قائلا إنه كان "مثالا للصمود، ولتمسك الجنوبيين بالبقاء في قراهم وبلداتهم".

من جهتها، قالت عضو بلدية عين إبل، رانيا الخوري صادر، للأناضول: "خسرنا أبطالا صمدوا للدفاع عن أرضهم".

ودعت المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري والخروج عن صمته أمام "الإجرام" الإسرائيلي في لبنان.

وأسفر العدوان الإسرائيلي المتواصل على لبنان حتى السبت عن مقتل 850 شخصا، بينهم 107 أطفال و66 امرأة، فيما وصل عدد الجرحى إلى 2105"، وفق معطيات وزارة الصحة الأحد.

واتسعت رقعة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إقليميا لتشمل لبنان في 2 مارس الجاري، بعد أن بدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير/ شباط الماضي عدوانا متواصلا على البلاد، خلف مئات القتلى، بينهم المرشد الأعلى علي خامنئي.

وفي 2 مارس الجاري، هاجم "حزب الله"، حليف إيران، موقعا عسكريا شمالي إسرائيل، ردا على اعتداءاتها المتواصلة على لبنان رغم اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ نوفمبر/ تشرين الثاني 2024، واغتيالها خامنئي.

وبدأت إسرائيل، في اليوم ذاته، عدوانا جديدا على لبنان، عبر غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، كما شرعت في 3 مارس في توغل بري محدود بالجنوب.

الأخبار المنشورة على الصفحة الرسمية لوكالة الأناضول، هي اختصار لجزء من الأخبار التي تُعرض للمشتركين عبر نظام تدفق الأخبار (HAS). من أجل الاشتراك لدى الوكالة يُرجى الاتصال بالرابط التالي.