الاتحاد الأوروبي يوافق على تصنيف الحرس الثوري الإيراني "إرهابيا"
- مسؤولة السياسة الخارجية كايا كالاس: لا يمكن السكوت عن القمع وبالتالي اتخذ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي هذه الخطوة الحاسمة - رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين: كان يجب أن يتحقق هذا الاتفاق السياسي منذ زمن
Greater London
لندن/ الأناضول
أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، الخميس، أن الدول الأعضاء توصلت إلى اتفاق سياسي لتصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية".
وكتبت كالاس، في تدوينة عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية: "لا يمكن السكوت عن القمع، وبالتالي اتخذ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي خطوة حاسمة لتصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية".
وجاءت تصريحات كالاس، بالتزامن مع اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي بالعاصمة البلجيكية بروكسل، فيما يسود اعتقاد بأن القرار سيعتمد رسميًا خلال الأيام المقبلة، بحسب موقع "يورو نيوز".
واندلعت الاحتجاجات في إيران أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2025، واستمرت قرابة أسبوعين، على خلفية التراجع الحاد في قيمة العملة المحلية وتفاقم الأزمة الاقتصادية. وبدأت بالعاصمة طهران قبل أن تمتد إلى عدد من المدن، في وقت أقر فيه الرئيس مسعود بزشكيان بحالة السخط الشعبي وتعهد بالعمل على تحسين الأوضاع.
بدورها، رحّبت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، بهذا الاتفاق السياسي، واصفةً إياه بأنه "كان يجب أن يتحقق منذ زمن".
وكتبت فون دير لاين، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، أن "وصف الإرهابي هو الأمثل لنظام يقمع احتجاجات شعبه بالدماء"، في إشارة إلى الأحداث بإيران.
وأضافت أن أوروبا تقف مع الشعب الإيراني "في نضالهم الشجاع من أجل الحرية".
وجاء قرار إدراج الحرس الثوري الإيراني في "قائمة الإرهاب" بعد يوم من تجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته لإيران، قائلا إن "أسطولا ضخما" يتقدم نحوها، وحذرها من أنه يجب عليها التعاون في المفاوضات بملفها النووي، وإلا ستواجه "هجوما أسوأ بكثير" من الذي شن ضدها العام الماضي.
لكن إيران تعتبر أن الولايات المتحدة تسعى عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، إلى توفير ذريعة للتدخل الخارجي وصولا لتغيير النظام فيها، وتتوعد بردّ "شامل وغير مسبوق" على أي هجوم يستهدفها، حتى لو كان "محدودا".
وفي 13 يونيو/ حزيران 2025 شنت إسرائيل بدعم أمريكي عدوانا على إيران استمر 12 يوما، شمل مواقع عسكرية ونووية ومنشآت مدنية واغتيال قادة وعلماء، فيما استهدفت إيران مقرات عسكرية واستخبارية إسرائيلية بصواريخ وطائرات مسيّرة.
وفي 22 يونيو هاجمت الولايات المتحدة منشآت إيران النووية وادعت أنها "أنهتها"، فردت طهران بقصف قاعدة "العديد" الأمريكية بقطر، ثم أعلنت واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفا لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.
