سارة آيت خرصا
الرباط ـ الأناضول
قال وزير الاتصال المغربي، مصطفى الخلفي، إن الاعتداءات على الصحفيين والتضييق عليهم هي "وقائع حصلت" و"غير مقبولة ولا تشرّف المغرب".
جاءت تصريحات خلفي خلال ندوة صحفية نظمتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو)، اليوم الجمعة، بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي لحرية الصحافة في العاصمة المغربية الرباط.
وفي رده على ما ورد في التقرير السنوي للنقابة الوطنية للصحافة في المغرب (غير حكومية) أمس، قال الوزير: "إن الاعتداء على الصحفيين والتضييق عليهم خلال ممارستهم للمهنة هي وقائع حدثت بالفعل".
وأضاف أنها "غير مقبولة ولا تشرف المغرب.. والمغرب بعد المراجعة الدستورية الأخيرة في شهر يوليو/تموز 2011، يخوض مشروع إصلاح شامل وعميق للقوانين المنظمة للصحافة، عبر إلغاء نهائي للإجراءات السالبة للحرية، ورفع السلطة التنفيذية يدها عن الصحافة وإلحاق اختصاصاتها (الصحافة) إلى السلطة القضائية".
وجاء في التقرير السنوي للنقابة الوطنية حول حرية الصحافة أن المغرب يشهد "انتهاكا خطيرا لحرية الصحافة عبر الاعتداء على الصحفيين، وتهجم قوي عليهم من قبل جميع السلطات".
واعتبر الخلفي أن "سنة 2012 سنة استثنائية في تاريخ حرية الصحافة بالمغرب، حيث أطلق خلالها عدد من مشاريع إصلاح منظومة قوانين الصحافة بهدف ضمان استقلاليتها وتوسيع مجال حرية الرأي والتعبير".
وأضاف، في كلمته، أن الحكومة تعمل على ضمان حرية أوسع للصحفيين، وأن السنة الماضية التي تزامنت مع انتخاب حكومة جديدة يقودها حزب العدالة والتنمية (الإسلامي) سجلت تقدما ملموسا في الحريات الصحفية، حيث لم يتم سجن أي صحفي أو مصادرة أي جريدة مغربية على عكس السنوات السابقة.
من جهته، قال محمد العوني، رئيس منظمة حريات الإعلام والتعبير (غير حكومية)، في حديث لمراسل "الأناضول": "إن إصلاح الصحافة وتوسيع هامش الحريات، يتطلب توفر إرادة سياسية، لا تسمح بحرية "مراقبة ومحاصرة"، بل بحرية تؤطرها قيم التعددية والمهنية والاستقلالية".
وأضاف العوني أن "هذه القوانين (الخاصة بالصحافة) يجب أن تكون موضوع نقاش عمومي (عام) مفتوح أمام كل المواطنين وممثليهم داخل هيئات المجتمع المدني".
وكان عدد من المنظمات الحقوقية والإعلامية المغربية قد طالبت بعدم محاكمة الصحفيين في "جرائم النشر" طبقا للقانون الجنائي، ورفع القيود عن الممارسة المهنية وتوسيع هامش الحريات بما ينسجم مع أجواء الانفتاح السياسي الذي يعيشه المغرب منذ الإصلاحات الدستورية التي دفع إليها العاهل المغربي محمد السادس في يوليو/ تموز 2011".
وقد أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1993 الثالث من مايو/أيار من كل عام يوما عالميا لحرية الصحافة، بعد توصية اعتمدها المؤتمر العام لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) عام 1991.