محمود الحسيني
القاهرة ـ الأناضول
غادر القاهرة اليوم الجمعة وفد مصري متوجها إلى العاصمة الإيرانية طهران فى زيارة تستغرق عشرة أيام يشارك خلالها فى فعاليات مؤتمر حول التعليم الجامعى.
وبحسب مصادر ملاحية في مطار القاهرة، يضم الوفد المصري 27 من أساتذة الجامعات والإعلاميين والمحامين.
وأضافت أن الزيارة جاءت بناء على دعوة وجهها مكتب رعاية المصالح الإيرانية فى القاهرة للمشاركة في المؤتمر الذي يبحث قضايا تهم التعليم العالى في المنطقة.
وتأتي هذه الزيارة بعد زيارة أجراها وفد رئاسي مصري إلى طهران الأسبوع الماضي؛ تم خلالها التباحث مع المسؤولين الإيرانيين، ولا سيما الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد، حول سبل تفعيل المبادرة الرباعية بشأن سوريا التي أطلقها الرئيس محمد مرسي في القمة الإسلامية الاستثنائية بمكة المكرمة العام الماضي.
وطرح الرئيس المصري خلال هذه القمة مبادرة تتضمن تشكيل لجنة اتصال تضم كل من مصر والسعودية وتركيا وإيران للتوصل إلى حل سلمي للأزمة، بعيداً عن التدخل الأجنبي، مع وقف فوري لأعمال العنف.
وقد تحسنت العلاقات المصرية - الإيرانية في أعقاب ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، وذلك بعد انحسار دام أكثر من ثلاثة عقود على خلفية استضافة الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات لشاه إيران محمد رضا بهلوي عقب الثورة الإسلامية في إيران أوائل عام 1979، ثم دعم مصر للعراق في حربها ضد إيران (1980- 1988)، إضافة إلى اتهام القاهرة لطهران برعاية الإرهاب في الشرق الأوسط، ودعم الجماعات الإسلامية المسلحة في مصر خلال تسعينيات القرن الماضي.
وتمثلت ملامح التحسن في زيارات متبادلة أجراها مسئولون من البلدين، توجت بزيارة من الرئيس الإيراني للقاهرة حيث شارك في قمة منظمة التعاون الإسلامي في فبراير/ شباط الماضي، وقبلها زيارة الرئيس المصري لطهران في أغسطس/ آب الماضي لحضور قمة دول عدم الانحيار.
ولم يشب هذا التحسن في العلاقات إلا مخاوف من بعض القوى الإسلامية ذات التوجه السلفي من أن تكون عودة السياحة الإيرانية إلى مصر بابا لنشر المذهب الشيعي في البلاد، وهو ما نفته شخصيات إيرانية بشكل قاطع.
وعقب الانتقادات الشديدة التي وجهت لمصر على خلفية زيارة فوج سياحي إيراني للبلاد في مارس/ آذار الماضي، للمرة الأولى منذ 34 عاما، أوقفت الشركات السياحية الإيرانية رحلاتها القادمة إلى مصر لمدة شهر ونصف، بدأت مطلع إبريل/نيسان الماضي.