القاهرة/الأناضول/حازم بدر، محمود الحسيني - قال وزير العدل المصري أحمد سليمان إنه يتوقع حدوث انفراجه قريبة في أزمة قانون السلطة القضائية الذي أثار جدلا في الوسط القضائي مؤخرا.
وفي تصريحات خاصة اليوم الأحد لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، أوضح سليمان أن نهاية الأزمة مرهونة بسحب القانون الحالي من مجلس الشورى (الغرفة الثانية في البرلمان المصري والمسؤولة مؤقتا عن التشريع)، مضيفا: "أتوقع حدوث ذلك قريبا".
وحول موعد عقد مؤتمر العدالة الذي دعا إليه مجلس القضاء الأعلى (الهيئة المنوط بها إدارة شؤون القضاة) قبل عدة أيام قبل أن يعود ويعلق الأعمال التحضيرية له، قال سليمان: "الموعد سيتحدد بناء على التطورات التي ستشهدها الأيام المقبلة".
ويرفض قطاع كبير من القضاة مناقشة البرلمان مشروع قانون السلطة القضائية دون الرجوع إلى القضاة واستشارتهم في مواده.
ومن بين ما ينص عليه المشروع تخفيض سن التقاعد إلى 60 عاما بدلا من 70 عاما، وهو ما يعني - حال إقراره - إنهاء عمل نحو 4000 قاض، وفق تقديرات محمد عبده صالح عضو مجلس إدارة "نادي قضاة مصر" في تصريحات سابقة للأناضول.
وشهدت الأزمة انفراجه بعد وعد الرئيس المصري بعدم المساس بالقضاء، وبأنه لن يصدر قانون السلطة القضائية إلا بعد استطلاع آراء القضاء وأخذ موافقتهم من خلال مؤتمر " العدالة الثاني "، لكن قرار مجلس الشورى – مؤخرا - مناقشة مشروع القانون في جلسة 25 مايو/آيار الجاري، أثار غضب قطاع من القضاة مجددا.
وقرر مجلس القضاء الأعلى تعليق الأعمال التحضيرية لمؤتمر العدالة الثاني الذي دعا إليه قبل عدة أيام بعد لقاء مع رئيس الجمهورية محمد مرسي.
ويأتي هذا احتجاجا على استمرار مناقشة مجلس الشوري مشروع قانون السلطة القضائية الذي يرفضه معظم القضاة، بحسب بيانين صدرا عن مجلس القضاء الأعلى ونادي القضاة.
في شأن متصل وصل إلى القاهرة، مساء اليوم الأحد، جيرهارد رايسنر رئيس الاتحاد الدولي للقضاة في زيارة للعاصمة المصرية على رأس وفد للمشاركة في مؤتمر دولي يعقده نادي القضاة المصرى غدا الاثنين حول آخر التطورات في الأزمة الحالية بين القضاة والسلطة التشريعية.
ومن المقرر أن يعقد رئيس الاتحاد الدولي للقضاة، سلسلة من اللقاءات مع القضاة المصريين للتعرف على أسباب وأبعاد الأزمة التى يمر بها القضاة داخل مصر بالإضافة إلى لقاء عدد من المسؤولين المصريين.