القاهرة - الأناضول
أثار إعلان على إحدى قنوات التلفزيون المصري الرسمي يحذر من الأجانب الجواسيس موجة استياء وسخرية بين نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وأيضًا في بعض وسائل الإعلام الأجنبية.
يأتي ذلك فيما قرر وزير الإعلام اللواء أحمد أنيس وقف بث الإعلان الذي أثار موجة من الخوف بين الصحفيين من اتهامهم بالتجسس أثناء تأدية عملهم في التغطية الإخبارية.
الإعلان الذي بثته باقة قنوات النيل، التابعة للتلفزيون الرسمي، يبدأ بظهور شاب تبدو ملامحه أنه ينتمي لإحدى الدول الأجنبية، يصاحبه صوت باللهجة المصرية يعلق على مشاهد الإعلان بقوله: "من الأول وهو عارف جاي ليه (لماذا قدم لمصر؟) ومحدد هدفه".
ويضيف: "مش (ليس) أي واحد تقابله تفضفض له، وأنت مش عارف هو مين (لا تعرف من هو)، كل كلمة بثمن.. الكلمة تنقذ وطن".
ويظهر الإعلان الجاسوس وهو يستغل أبسط المعلومات التي تقال أمامه ليرسلها إلى جهة مجهولة عبر جهازه "Iphone".
مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية علقت على الإعلان بقولها: إذا كان عمل الصحفيين الأجانب في مصر جريمة سيعاقبون عليها بتهمة التجسس لصالح جهات أجنبية، فإن الصحافة تعد عملاً غير قانوني.
وعلى مواقع التواصل الاجتماعي تنوعت التعليقات بين السخرية على صورة الجاسوس التي تم تقديمها بشكل سطحي، وبين الاستياء من "استخفاف" المسؤولين بعقول المصريين، كما أنشأ نشطاء على تويتر"هاشتاج" بعنوان "ريلي" و"إعلان الجواسيس" للتعليق عليه.
وجاءت تصريحات وزير الإعلام حول وقف الإعلان خلال لقائه بالمحررين البرلمانيين اليوم الأحد، وصرح من جهة أخرى خلال اللقاء أنه سيغلق أي قناة منحرفة أخلاقيًا أو تتعمد التشهير إذا اتفق الجميع على انحرافها وثبت ترويجها للأكاذيب.
وطالب الوزير بضرورة وجود آلية لضبط الأداء الإعلامي للمحافظة على قيم المجتمع المصري، وتقديم الرسالة الإعلامية بشكل مهني.
-------------
م ح – ك خ/حم