هاجر الدسوقي
القاهرة- الأناضول
طالبت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية الدولية الرئيس المصري محمد مرسي بنشر نتائج تقرير لجنة تقصي الحقائق التي شكلها للتحقيق فيما وصف بـ"انتهاكات" الشرطة والجيش ضد المتظاهرين إبان ثورة يناير عام 2011 وخلال المرحلة الانتقالية التي تلتها.
جاء ذلك في بيان صادر عن المنظمة الدولية المعنية بحقوق الإنسان (مقرها نيويورك)، اليوم الجمعة، تلقت مراسلة الأناضول نسخة منه.
وقدمت لجنة تقصي الحقائق تقريرها إلى الرئيس المصري في ديسمبر/كانون الأول الماضي عن أحداث العنف التي تعرض لها المتظاهرون خلال الفترة من يناير/كانون الثاني 2011 إلى يونيو/حزيران 2012، غير أن نتائجها لم تظهر إلى العلن بشكل رسمي.
ونشرت مؤخراً وسائل إعلام أجنبية بعض التسريبات الخاصة بأجزاء من التقرير قالت إنها تضمنت اتهامات للشرطة بـ"إطلاق النار الحي ضد المتظاهرين في الإسكندرية (شمال البلاد) والسويس (شرق القاهرة)، وكذلك "استخدام الجيش للقوة ضد المتظاهرين، فضلا عن حالات اختفاء قسري"، ولم يتسن التأكد من صدقية تلك التسريبات من مصادر مستقلة.
وقال نديم خوري، نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة، في البيان، إن "إعلان تقرير تقصي الحقائق سيكون أول اعتراف حكومي على عامين من انتهاكات الشرطة والجيش"، بحسب قوله.
وأضاف أن "لعائلات الضحايا الحق في معرفة الحقيقة عن ذويهم القتلى - حتى لو كان بعض المعلومات لا يمكن أن تكون علنية - فجميع المصريين بحاجة لمعرفة ما حدث".
واعتبر خوري أن القوانين المصرية "تمنح سلطة تقديرية واسعة بشكل مفرط للشرطة في استخدام الرصاص، جعلت الشرطة مستمرة في استخدام القوة المفرطة وغير الضرورية في مواجهة المواطنين".
واستدل المسؤول بالمنظمة بما حدث في يناير/ كانون الثاني الماضي حين ردت الشرطة "على هجوم على سجن بورسعيد (شمال شرق القاهرة) أسفر عن ثلاثة أيام من العنف خلف 48 قتيلا"، على حد قوله.
وأضافت المنظمة أنه "مع إعادة محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك، ووزير داخليته ومسؤولين آخرين في الشرطة غدا السبت، يجب أن يكون من الأولويات الرئيسية للحكومة المساءلة عن انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان".
كانت صحيفة "الجارديان" البريطانية نقلت عما وصفته بـ"وثيقة مسربة" أن القوات المسلحة المصرية شاركت في "حالات الاختفاء القسري والتعذيب والقتل" إبان ثورة يناير، رغم إعلان القادة العسكريين حيادهم، وذلك وفقًا لما قالت إنها تسريبات حصلت عليها لتقرير اللجنة الرئاسية لتقصي الحقائق عن الجرائم التي ارتكبت خلال الثورة.
وبعد ساعات من نشر تقرير الصحيفة البريطانية، صدق الرئيس مرسي مساء أمس الخميس على منح قادة الأفرع الرئيسية بالجيش (الجوية - البحرية - الدفاع الجوى) رتبة فريق، خلال اجتماعه مع المجلس الأعلى للقوات المسلحة، في خطوة وصفتها مصادر مطلعة بأنها تهدف لطمأنة قيادات الجيش.