رضا التمتام
تونس- الأنضول
أعلنت ستة أحزاب تونسية، اليوم الجمعة، تشكيل ائتلاف سياسي تحت اسم "الجبهة الدستورية"، نسبة إلى حزب "التجمع الدستوري الديمقراطي" الحاكم سابقًا.
وتتشكّل الجبهة من أحزاب تأسست مباشرة بعد حلّ حزب النظام السابق في يناير/كانون الثاني 2011، وهي أحزاب المبادرة، الوطن الحرّ، اللقاء الدستوري، الوحدة والإصلاح، المستقبل، الحريّة من أجل العدالة والتنمية.
وتم توقيع اتفاق على تشكيل الائتلاف الجديد في أحد فنادق العاصمة تونس صباح اليوم، بمشاركة رؤساء الأحزاب الستة، وهم كمال مرجان عن حزب المبادرة، ومحمد جغام عن الوطن الحر، وسامي الشبراك عن اللقاء الدستوري، وعز الدين بوعافية عن الوحدة والإصلاح، والصحبي البصلي عن المستقبل، وحاتم اليحياوي عن الحرية من أجل العدالة والتنمية.
وفي مؤتمر صحفي عقب توقيع الاتفاق، أقرّ الجغام، وهو وزير داخلية سابق، بكونهم من أتباع النظام السابق، قائلا: "شغلنا مراكز قيادية في مختلف هياكل الحزب المنحّل ونعتز بكوننا تجمّعيين دستوريين (حزب الرئيس السابق زين العابدين بن علي) خرّيجي مدرسة الفكر البورقيبي" نسبة إلى أول رئيس لتونس بعد استقلالها عن فرنسا، الراحل الحبيب بورقيبة.
ومضى قائلا إن "الجبهة ستعمل على إعادة تموقع الدستوريين ضمن المشهد السياسي التونسي.. الدستوريون سيعدّلون الكفّة السياسية في الانتخابات القادمة".
وكان المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت) قد اتفق على أن يكون الدستور الجديد جاهزاً بحلول أواخر الشهر الجاري، واقترح إجراء الانتخابات العامة (تشريعية ورئاسيية) بين 15 أكتوبر/ تشرين الأول وفي 15 ديسمبر/ كانون الأول المقبلين "على أقصى تقدير".
من جهته، قال كمال مرجان، رئيس حزب المبادرة آخر وزير خارجية قبل سقوط نظام بن علي، إن "مستقبل تونس لن يكون بدون الدساترة"، في إشارة إلى حزب التجمع الدستوري.
ويأتي الإعلان عن "الجبهة الدستورية" في الوقت الذي تسعى فيه أحزاب عديدة داخل المجلس الوطني التأسيسي (البرلمان المؤقت) إلى تمرير " قانون تحصين الثورة "؛ لعزل رموز الفساد في النظام السابق عن المشاركة في العمل السياسي طيلة العقد القادم.
وقد حكم التجمع الدستوري الديمقراطي تونس منذ استقلالها عن فرنسا عام 1956، وهو أول حزب سياسي في تاريخ تونس وتأسس عام 1920، تحت اسم "الحزب الدستوري الحرّ"، على أيدي قادة الحركة الوطنية ضدّ الاستعمار.