علاء وليد
دمشق ـ الأناضول
أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية أن عناصر من حزب الله اللبناني ارتكبت اليوم الأربعاء مجزرة بحق 30 من سكان مدينة القصير بمحافظة حمص غربي سوريا، بينهم نساء وأطفال، أثناء محاولتهم الفرار خارج المدينة هرباً من القصف والاشتباكات المستمرة فيها.
وفي تصريحات خاصة لمراسل الأناضول، قال هادي العبد الله المتحدث باسم الهيئة في محافظة حمص، إن العشرات من الأهالي حاولوا اليوم النزوح خارج القصير هرباً من القصف المستمر والحصار المفروض على المدينة منذ شهور، إلا أن أحد الحواجز العسكرية لحزب الله اللبناني في المنطقة استهدف السيارات التي تقلهم بنيران الرشاشات الخفيفة والثقيلة؛ مما أدى إلى مقتل نحو اثنى عشر شخصاً على الفور.
ومضى العبد الله موضحًا أن "عددًا من الناجين من حاجز حزب الله فروا إلى المزارع القريبة، فتعقبتهم عناصر من الحزب ونفذت إعدامات ميدانية بحقهم لترتفع حصيلة ضحايا المجزرة إلى نحو ثلاثين قتيلاً، بنهم نساء وأطفال، فيما جرى اختطاف عدد آخر (غير محدد) من الأهالي دون أن يعرف مصيرهم أو الجهة التي اقتيدوا إليها".
ونقل عن شهود عيان نجوا من المطاردة قولهم إن عناصر من حزب الله اللبناني هي التي ارتكبت المجزرة وخطفت الأهالي.
وأشار العبد الله إلى استمرار وجود نحو 30 ألف شخص محاصرين في مدينة القصير في ظل انقطاع مستمر للكهرباء ونقص حاد للغذاء وفقدان شبه تام للمياه الصالحة للشرب بعد استهداف حزب الله لمصفاة المياه الوحيدة في مدينة القصير قبل عدة أيام.
ولم يتسن حتى مساء اليوم الحصول على تعقيب من حزب الله ولا حليفه النظام السوري على تصريحات العبد الله.
ومؤخرا، اتهمت المعارضة السورية حزب الله اللبناني باحتلال ثمانية قرى حدودية داخل الأراضي السورية، وبأن عناصره تشترك بالقتال مع قوات النظام وارتكاب مجازر خاصة في القصير والقرى التابعة لها، في حين يبرر الحزب تواجده بالعمل على حماية اللبنانيين في المنطقة.
وكان الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله، قد أعلن في كلمة متلفزة له الشهر الماضي، أن الحزب "لن يتردد" في مساعدة اللبنانيين الموجودين في ريف القصير السورية، وأن عناصر من الحزب تدافع عن مقام "السيدة زينب" (حفيدة الرسول محمد خاتم الأنبياء) في دمشق "منعا للفتنة"، على حد قوله.