وليد فودة ـ حازم بدر
القاهرة ـ الأناضول
أعلنت النيابة العامة في مصر اليوم الأربعاء أنها تقدمت بطلب إلى محكمة النقض للعدول عن حكمها بتأييد براءة المتهمين بقتل متظاهرين في ميدان التحرير وسط القاهرة خلال أحداث ثورة يناير/كانون الثاني 2011، فيما عرف إعلاميا باسم "موقعة الجمل".
ويعني هذا الطلب أن النيابة ترى أن "الحكم خاطئ"، لكنه طلب غير ملزم، بحسب القانون المصري، ولمحكمة النقض أن ترفضه أو تقبل به.
وفي وقت سابق اليوم، قضت محكمة النقض المصرية برفض طعن النيابة العامة على براءة 24 متهما من رموز النظام المصري السابق في "موقعة الجمل"، وأصدرت حكما نهائيا ببراءتهم.
وفي تصريحات لمراسل "الأناضول"، قال المتحدث باسم النيابة العامة مصطفى دويدار إن "النيابة تقدمت بطلب لمحكمة النقض للعدول عن حكمها، الذي أصدرته اليوم برفض الطعن الذي قدمته النيابة على أحكام البراءة في موقعة الجمل".
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت حكماً "مفاجئاً" في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي ببراءة جميع المتهمين الـ 24 في قضية قتل متظاهرين في أحداث يومي 2 و3 فبراير/ شباط 2011 المعروفة إعلاميًا بـ"موقعة الجمل"، بينهم صفوت الشريف وفتحي سرور رئيسا غرفتي البرلمان في عهد الرئيس السابق حسني مبارك. وراح ضحية هذه الأحداث 14 قتيلا وأكثر من ألف جريح، وفقا لتقارير إعلامية مصرية.
وآنذاك شكل الحكم صدمة قوية لأهالي قتلى وجرحى الثورة، فضلاً عن قوى سياسية عديدة. وقالت محكمة الجنايات في حيثيات حكمها إنها "لم تطمئن لأقوال الشهود الذين رفعوا الدعوى" وإن الأدلة غير كافية.