أسامة بن هامل
طرابلس ـ الأناضول
كشف رئيس الحكومة الليبية علي زيدان عن "تعديل وزاري قريب" في حكومته.
ورحب زيدان خلال مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء في العاصمة الليبية طرابلس بصدور قانون العزل السياسي، الذي أقره المؤتمر الوطني العام (البرلمان المؤقت) الأحد الماضي.
وينطبق هذا القانون على أي شخص شغل منصباً عاماً من 9 سبتمبر/أيلول 1969، وهو أول يوم لتولي معمر القذافي السلطة، وحتى النهاية المعلنة للنزاع المسلح الذي أدى إلى سقوطه ووفاته في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011.
وسيسرى القانون لمدة 10 سنوات ويبدلأ تنفيذه خلال شهر من صدوره، حسب "المؤتمر الوطني العام".
ويعتقد أن القانون سيشمل عددًا من أعضاء المؤتمر، بينهم رئيسه الذي تولى بعض المهام والمناصب في حكومة القذافي قبل تحوله للعمل المعارض للنظام أواخر السبعينيات من القرن الماضي.
وقال رئيس الحكومة الليبية اليوم إن "صدور القانون (العزل السياسي) شيء ضروري لحماية الثورة (الليبية التي أنهت حكم القذافي) ومكتسباتها في المرحلة الراهنة، وعلى المجتمع الدولي أن يتفهم أوضاعنا الحالية فالقانون ليس مضادًا لحقوق الإنسان".
وأضاف زيدان أن "العزل السياسي سيطال عددًا من موظفي الوزارات" دون تحديد هذه الوزارات أو عددها.
ونفى في الوقت نفسه صحة ما يتردد عن أن حكومته "عينت مؤيدين للنظام السابق في مناصب حساسة بالدولة".
وبشأن مطالب بعض الثوار بإسقاط حكومته، قال زيدان إن "قرار حجب الثقة (عن الحكومة) يعود للمؤتمر الوطني، وظروف بلدي الحالية تتطلب مني الاستمرار" في منصبي.
وردا على سؤال حول استمرار حصار بعض مقار الوزارات من قبل مطالبين بتطبيق قانون العزل السياسي، أجاب رئيس الحكومة الليبية بأن "بعض الثوار لهم مطالب حققها لهم المؤتمر الوطني بإصداره لقانون العزل، والحكومة لن تستخدم معهم القوة وتعاملت مع حالات مماثلة في السابق بحكمة".
وختم زيدان بالحديث عن "إمكانية نقل بعض الوزارات (الخاضعة للحصار) لعملها إلى فروع لها في مدن أخرى أكثر أمنًا".