أحمد السرساوي
برازيليا ـ الأناضول
عقد الرئيس المصري محمد مرسي ونظيرته البرازيلية ديلما روسيف اجتماعًا اليوم في القصر الرئاسي بالعاصمة البرازيلية "برازيليا".
وذكرت مصادر في الرئاسة المصرية أن مرسي وروسيف بحثا خلال الاجتماع سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، وتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات لا سيما الاقتصادية والتجارية.
كما تطرقت المباحثات، بحسب المصادر ذاتها، إلى العديد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك وبصفة خاصة القضية الفلسطينية والأزمة السورية وتطورات الملف النووي الإيراني.
وعقب المباحثات، شهد الرئيس المصري ورئيسة البرازيل التوقيع على ست اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين مصر والبرازيل في العديد، منها: الصحة، والتنمية الزراعية، والتعاون الفني في مجال الحجر الزراعي، والتنمية الاجتماعية، والتعاون الفني.
وأوضحت المصادر أن الرئيس المصري استمع - عقب لقائه روسيف - إلى عرض قدمه مجموعة من كبار المسؤولين البرازيليين؛ اطلع من خلاله على تجربة البرازيل في مجال برامج التنمية الاجتماعية التي نجحت البرازيل في تطبيقها، ومنها برامج مكافحة الفقر والقضاء على الجوع؛ وذلك من أجل الاستفادة منها في مصر.
كما زار مرسي مقر هيئة البحوث الزراعية "إمبرابا" في برازيليا، التي تعد من أشهر الهيئات الزراعية في العالم؛ حيث اجتمع بالقائمين على الهيئة واستمع منهم إلى شرح حول طريقة العمل بها ومراحل التطوير والتقدم الذي أحرزته في مجالات البحوث الزراعية والتنسيق بينها وبين مراكز البحوث المناظرة في عدد من دول العالم.
وعقب ذلك زار مرسي مقر مجلس النواب البرازيلي (الغرفة الأولى بالبرلمان)؛ حيث التقى رينان كاييرو، رئيس المجلس، وتعرف منه على أسلوب وطريقة عمل البرلمان.
وكان الرئيس المصري قد وصل فجر اليوم الأربعاء إلى العاصمة البرازيلية، في زيارة تستغرق يومين.
ويرافقه وفد رفيع المستوى يضم كلاً من: وزير الخارجية محمد كامل عمرو، وعصام الحداد، مساعد الرئيس للشؤون الخارجية والتعاون الدولي، وباكينام الشرقاوي، مساعد الرئيس للشؤون السياسية، وأيمن علي، مستشار الرئيس لشؤون المصريين بالخارج.
ومن المقرر أن يغادر مرسي العاصمة البرازيلية برازيليا مساء اليوم متوجهًا إلى ساوبولو، المعروفة بمدينة المال والأعمال؛ لاستكمال برنامج زيارته إلى البرازيل.
وبحسب برنامج الزيارة، يشهد الرئيس المصري في ساوباولو صباح غد الخميس عقد منتدى الأعمال المصري البرازيلي؛ حيث يلقي كلمة أمام المنتدى.
ويختتم مرسي زيارته للبرازيل الخميس بلقاء في ساوباولو مع أبناء الجالية المصرية في البرازيل.
وتعتبر زيارة الرئيس المصري إلى البرازيل، المحطة الأخيرة لجولته التي قام بها في دول تجمع "البريكس" الاقتصادي في توقيتات متفرقة، بعد أن زار كلاً من الصين وروسيا والهند وجنوب إفريقيا منذ انتخابه رئيسًا لمصر الصيف الماضي.
واكتسبت مجموعة البريكس (B.R.I.C.S) اسمها من مختصر بالحروف الأولى باللغة اللاتينية لأسماء الدول صاحبة أسرع نمو اقتصادي في العالم المسماة بالاقتصاديات الكبرى الناشئة، وهي بترتيب الحروف "البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب إفريقيا.
وتأتي زيارة مرسي للبرازيل، في ظل تقارير إعلامية عن مساع مصرية للحصول على موافقات مبدئية من 3 دول أعضاء في تجمع البريكس الاقتصادي (روسيا والهند والصين) بمنحها ودائع وقروض مساندة قيمتها 6 مليارات دولار تضاف إلى احتياطي البلاد من النقد الأجنبي، بحسب ما صرحت به مصادر مطلعة في وقت سابق لـ"الأناضول".
ويرى خبراء أن زيارات مرسي لدول البريكس تأتي في ظل التوجه الجديد لمصر في بناء علاقاتها الاقتصادية الخارجية، والذي يقوم على عدم تركيز تلك العلاقات في عدد محدود من الدول الغربية، مثلما كان الحال في عهد سلفه حسني مبارك.