مصطفى حبوش
تصوير- بلال خالد
غزة - الأناضول
دعا رئيس الحكومة المقالة في قطاع غزة إسماعيل هنية، اليوم الجمعة، إلى خطة بديلة للمبادرة العربية للسلام بعد قبول وفدها خلال لقائه مسؤولين أمريكيين في واشنطن منتصف الأسبوع الجاري بمبدأ تبادل أراضٍ بين الفلسطينيين وإسرائيل.
وكان رئيس الوزراء القطري، وزير الخارجية، الشيخ حمد بن جاسم آل ثان، الذي ترأس وفد لجنة مبادرة السلام العربية إلى واشنطن الثلاثاء الماضي، قد صرح بأن الجامعة تقبل فكرة تبادل الأراضي بين إسرائيل والفلسطينيين لإنهاء النزاع بين الطرفين على أساس مبدأ "دولتين (فلسطينية وإسرائيلية) لشعبين"، تفصل بينهما حدود عام 1967.
وضم وفد الجامعة العربية إلى واشنطن، أمينها العام نبيل العربي وممثلين عن أعضاء لجنة المبادرة العربية.
وشدد رئيس الحكومة المقالة في خطبة الجمعة اليوم على "ضرروة أن تكون الحاضنة العربية والإسلامية قواماً لخطة السلام البديلة". ولم يطرح هنية أية أفكار أو ملامح بشأن هذه الخطة البديلة التي يدعو إليها.
وأعرب هنية عن رفض حركته (المقاومة الإسلامية- حماس) وشعبه لمبادرة وفد الجامعة الأخيرة، قائلاً:" إنها (فكرة تبادل الأراضي) تحمل مخاطر كثيرة وعديدة على شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وفلسطين المحتلة (عام 1948) ومخيمات الشتات".
واعتبر أن المبادرة العربية تمثل "تنازلاً جديداً يتزامن مع نهضة الأمة العربية وشعوبها مع الربيع العربي".
ورأى أن "هذا التنازل هو من توابع السياسة الأمريكية والإسرائيلية التي تحاول إجهاض الثورات وإشغالها بنفسها لانتزاع تنازلات تاريخية من بعض بقايا النظام العربي تجاه القضية الفلسطينية".
وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري قد اجتمع في واشنطن الثلاثاء الماضي مع وفد اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية، الذي طرح تفعيل بعض بنود اتفاقية أوسلو (التي وقعتها إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية برعاية أمريكية عام 1993).
وخص بالذكر إمكانية تبادل أراض عربية - إسرائيلية على الحدود بين الدولتين في حدود الـ1%، شريطة أن تكون الأرض مساوية في المقدار والنوعية، بما يعني أنه في حال كانت الأرض زراعية يكون التبادل من ذات النوعية، حسب تصريحات محمد صبيح، الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية لـ"الأناضول" يوم الثلاثاء الماضي.
وتدعو مبادرة السلام، التي تبنتها القمة العربية في بيروت عام 2002، إسرائيل إلى الانسحاب من الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وإقامة دولة فلسطينية، عاصمتها القدس الشرقية، وإيجاد حل عادل لقضية اللاجئين الفلسطينيين، مقابل إقامة الدول العربية علاقات طبيعية مع تل أبيب.