سوسن القياسي
بغداد ـ الأناضول
نظّم عدد من منظمات المجتمع المدني في العاصمة العراقية بغداد، اليوم الجمعة، تظاهرة تطالب مجلس النواب (البرلمان) بإقرار مشروع قانون لتجريم حزب البعث المنحل (الحزب الحاكم إبان عهد الرئيس الراحل صدام حسين).
وانطلقت التظاهرة بمشاركة العشرات من المواطنين من عائلات "الشهداء"، (الذين قتلوا إبان نظام البعث السابق بزعامة صدام) وأعضاء المنظمات المدنية في ساحة الفردوس بالعاصمة بغداد، وطالبت مجلس النواب بإدراج مشروع قانون تجريم حزب البعث في جدول أعماله بغية إقراره.
ورفع المحتجون لافتات تندد بما أسموها "جرائم حزب البعث (الذي تم حله بعد الغزو الأمريكي للعراق في 2003) بحق أبناء الشعب العراقي".
ورددوا هتافات تدعو أعضاء مجلس النواب إلى الضغط من أجل تمرير مشروع القانون في البرلمان، مثل "لا نريد رجعتكم يا بعثية.. كلا للإرهاب كلا للبعثية".
وقال ماهر الحسني، رئيس منظمة السجناء والمعتقلين السياسيين العراقية: "جاءت هذه التظاهرة لتعلن عن رفضها لعصابة البعث وتطالب البرلمان بتقديم قانون تجريم البعث والتصويت عليه إذا كانوا يحبون الشعب العراقي وإذا كانوا فعلا يدعون الديمقراطية ويطالبون بكرامة الإنسان؛ لأن هذه العصابة قامت بتدمير العراق ولا زالوا يرسلون كل يوم رسائل تهديد لتدمير العراق".
من جانبه، قال حيدر الدراجي، رئيس مجلس الصداقة العراقية، وهي منظمة مدنية، في تصريح لمراسل "الأناضول": "نطالب رئيس البرلمان أسامة النجيفي بإدخال هذا القانون ضمن جدول الأعمال".
وتابع الدراجي أن "هذه التظاهرة تهدف إلى إيصال الصوت الصريح للنجيفي كي يتم تداول هذا القانون والتصويت عليه لحماية حقوق الناس الذين لقوا الظلم في ظل حكم حزب البعث ويكفي الخلافات السياسية التي لم توصلنا إلى البر".
وكان "ائتلاف دولة القانون"، الذي يقوده رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، قد طالب منتصف الشهر الماضي رئيس مجلس النواب بإخراج قانون تجريم البعث من الأدراج للتصويت. ويثار حول مشروع القانون الكثير من الجدل لأنه يشمل العديد من المسؤوليين العراقيين الحاليين.
ويحظر الدستور العراقي الذي تم وضعه عقب الغزو مشاركة حزب البعث المنحل في العملية السياسية للتخلص من أنصار صدام الذي حكم البلاد لنحو ثلاثة عقود وتم إعدامه في النهاية.
وفي وقت سابق، اتهم المالكي ما أسماهم بـ"فلول حزب البعث" بإشعال الفتنة في البلاد، داعيا الجميع إلى الجلوس إلى مائدة الحوار، لتجنب الدخول في حرب أهلية طائفية.
وبدعوى وجود مسلحين مطلوبين للسطات، اقتحمت قوات من الجيش العراقي ساحة اعتصام قضاء الحويجة جنوب غربي كركوك شمالي العراق يوم 23 أبريل/نيسان الماضي؛ مما أسقط 50 قتيلاً، وفجر أعمال عنف بين مسلحين وقوات للجيش في عدة محافظات؛ مما أودى بحياة أكثر من 200 شخص، وسط مخاوف من عودة الحرب الأهلية.
ونظم متظاهرون في 6 محافظات عراقية تظاهرات اليوم تحت عنوان "جمعة الخيارات المفتوحة"؛ للمطالبة بإسقاط الدستور وحكومة المالكي، الذي يتهمونه بانتهاج سياسة إقصاء طائفي، وهو ما ينفيه المالكي.
بينما يتهم رئيس الحكومة العراقية المحتجين، منذ 23 ديسمبر/كانون الأول الماضي، بإثارة الفتنة الطائفية، ويهدد بفض اعتصاماتهم بالقوة إذا لم يفضوها طوعا.