مصطفى حبوش
غزة ـ الأناضول
رفض إسماعيل هنية، رئيس حكومة غزة المقالة التي تديرها حركة حماس، مبادرة السلام العربية الجديدة التي تقبل بتبادل الأراضي مع إسرائيل.
وقال هنية، خلال استقباله في منزله بمدينة غزة مساء اليوم الخميس لمتضامين أوروبيين وعرب وصلوا قطاع غزة اليوم "نرفض مبادرة السلام العربية مع الاحتلال الصهيوني التي تقبل بتبادل أراضٍ مع الاحتلال".
وأضاف هنية خلال اللقاء الذي حضرته وسائل الإعلام أن "حدودنا أرض فلسطين التاريخية، والأرض لنا، ونرفض المبادرة العربية. والموقف العربي الجديد تنازل مرفوض ويشجع الاحتلال على استمرار الاستيطان، ونحمل أنفسنا جزءًا من المسؤولية؛ لأن قيادة السلطة الفلسطينية أول من شرع بتبادل الأراضي".
وشدد هنية وهو نائب رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" على تمسك حكومته وحركته بالمقاومة "كخيار إستراتيجي للشعب الفلسطيني"، مؤكداً على أن ما "أخذ بالقوة لا يمكن أن يسترد إلا بالقوة".
واستنكرت فصائل فلسطينية بينها حماس والجهاد أمس قبول وفد المبادرة العربية للسلام في واشنطن مبدأ "تبادل الأراضي" مع إسرائيل، واعتبروه "ينم عن حالة العجز العربي".
واجتمع وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، الثلاثاء الماضي مع وفد اللجنة الوزارية لمبادرة السلام العربية برئاسة رئيس الوزراء القطري حمد بن جاسم آل ثاني والأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي، حيث كشف محمد صبيح، الأمين العام المساعد لقطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة بالجامعة العربية، أن الوفد الوزاري العربي طالب واشنطن بالسعي نحو "تسوية نهائية" للقضية الفلسطينية عبر وقف الاستيطان والاعتراف بالدولة الفلسطينية على حدود العام 1967.
وطرح الوفد في هذا الصدد، تفعيل بعض بنود اتفاقية أوسلو (التي وقعتها إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية برعاية أمريكية عام 1993)، خصوصًا إمكانية تبادل أراض عربية - إسرائيلية على الحدود بين الدولتين في حدود الـ1% شريطة أن تكون الأرض مساوية في المقدار والنوعية، بما يعني أنه في حال كانت الأرض زراعية يكون التبادل من النوعية ذاتها، حسب تصريحات صبيح للأناضول الثلاثاء الماضي.
ورحب عضو اللجنة المركزية لحركة فتح صائب عريقات، وكبير المفاوضين الفلسطينيين، بالمبادرة، قائلا في تصريحات صحفية إن بيان وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم الذي طرح خلال المبادرة "يعكس المواقف الفلسطينية القائمة منذ فترة طويلة".
وقال عريقات في بيانٍ أصدره مساء الثلاثاء الماضي إنه "بعد قبول إسرائيل الواضح لحل الدولتين بناء على حدود عام 1967 فإن دولة فلسطينية ذات سيادة يمكن أن تبحث تعديلات طفيفة على الحدود يتم الاتفاق عليها ولا تضر بالمصالح الفلسطينية".
من جانبها، رحبت إسرائيل الثلاثاء الماضي، على لسان وزيرة العدل، تسيبي ليفني، بالموقف الجديد للدول العربية المؤيد لتبادل أراض بين الإسرائيليين والفلسطينيين، قائلة إن "هذه خطوة مهمة بالتأكيد وأرحب بها"، ومؤكدة على أن بلادها تبحث عن أي طريقة لكسر الجمود في محادثات السلام المتعثرة منذ سبتمبر/أيلول 2010.
وتوقفت آخر مفاوضات مباشرة للسلام بين الفلسطينيين وإسرائيل في أكتوبر/ تشرين الأول 2010، بعدما علقت السلطة الفلسطينية مشاركتها بسبب رفض تل أبيب في حينها تمديد قرار تجميد البناء الاستيطاني الذي اتخذته في نوفمبر/ تشرين الثاني 2009 وانتهى في سبتمبر/ أيلول 2010.