بولا أسطيح
بيروت ـ الأناضول
وصف فهد المصري مسؤول إدارة الإعلام المركزي في القيادة المشتركة للجيش السوري الحر الوضع حاليا في بلدة جوسية بمنطقة ريف القصير (وسط سوريا) بـ"الخطير للغاية"، متحدثا عن هجوم عنيف وشرس تشنه عناصر حزب الله والجيش السوري على المنطقة.
وفي اتصال هاتفي مع مراسلة وكالة الأناضول للأنباء، قال المصري إن "حزب الله دخل منذ يوم أمس الأربعاء في مرحلة جديدة تضمنت ارتكاب مجازر كبيرة والقيام بتهجير طائفي في بلدة جوسيه والمنطقة الحدودية بين لبنان وسوريا".
وأضاف: "نتيجة هذا التهجير الطائفي بلغ عدد اللاجئين السوريين إلى بلدة عرسال اللبنانية 40 ألفا يتواجد بعضهم حاليا في مبنى البلدية بعدما أصبحت البلدة بمنازلها كافة لا تتسع للمزيد".
وكشف المصري عن "مقتل مهدي الموسوي وهو أحد كوادر حزب الله اليوم في ريف القصير إضافة إلى مقتل 25 عنصرا آخر من الحزب وجرح 18 حالتهم خطرة نقلوا إلى الداخل اللبناني اليوم الخميس، فيما قتل 20 عنصرا يوم أمس وجُرح 12 أخرين"، مشيرا إلى أن "مجموع قتلى حزب الله خلال الأسبوع الجاري في المعارك المحتدمة في منطقة القصير وريفها بلغ أكثر من 150 قتيلا".
ولم يتطرق المسؤول الإعلامي بالجيش الحر إلى أعداد للقتلى في صفوف من يتصدون لعناصر حزب الله والجيش السوري، كما لم يتسن الحصول على تعليق من حزب الله عن تصريحات المصري وحصيلة القتلى التي ذكرها.
وفي خطابه الثلاثاء تطرق نصرالله للوضع ببلدة ريف القصير السورية القريبة من الحدود اللبنانية والتي تشير تقارير إعلامية إلى أن قوات لحزب الله تشارك في القتال بها بجانب النظام السوري، وقال: "لن نترك اللبنانيين في ريف القصير عرضة للهجمات والاعتداءات من الجماعات المسلحة".
وتتهم المعارضة السورية حزب الله بمساعدة القوات النظامية السورية على تنفيذ عمليات عسكرية ضد المدنيين داخل سوريا.
وخلال زيارة أجراها إلى لبنان مؤخرا، دعا نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف حزب الله إلى "سحب مقاتليه من سوريا؛ خشية أن يمتد الحريق السوري إلى لبنان، الأمر الذي سيزيد الأزمة السورية نفسها تعقيدا"، بحسب ما نقلت عنه وسائل إعلام لبنانية.