عبد الرحمن فتحي
القاهرة-الأناضول
اعتبر معارضون مصريون أن القبض على زميلهم الناشط أحمد دومة يأتي ضمن "محاولات النظام إرهاب المعارضة وتصفيتها".
وقال شادي الغزالي حرب، أحد القيادات الشبابية بحزب الدستور المعارض، في مؤتمر صحفي نظمته حركات شبابية في القاهرة اليوم السبت للتضامن مع دومة إن "النظام الحالي يسعى لتصفية المعارضة، ويحاول من خلال اعتقال دومة إرسال رسالة أنه كل من يتعرض لمرسي (الرئيس محمد مرسي) الذي أصبح وضعه غير شرعي فإن هذا سيكون جزاءه".
وأضاف مخاطبا النظام: "لن تستطيعوا أن ترهبونا".
ورأى الغزالي حرب أنه "لا يعتقد أن أحدا من المعتقلين سيجد في القانون ما ينصفه لسبب إننا نعيش في دولة لا تعيش أي نوع من أنواع العدالة "، بحسب قوله.
وكانت النيابة العامة المصرية حددت جلسة الأحد 5 مايو/أيار الجاري لبدء محاكمة أحمد دومة، الذي تم القبض عليه الثلاثاء الماضي؛ بتهمة إهانة رئيس الجمهورية وتكدير السلم العام، وذلك بعد قرار بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات.
ويأتي هذا على خلفية تصريحات أدلى بها دومة في برنامج تلفزيوني وصف فيها رئيس الجمهورية بـ"المجرم"، و"قاتل ومطلوب القبض عليه وهارب من العدالة"، وقال إن الرئيس يحكم البلاد بقوة السلاح"، بحسب تحقيقات النيابة.
وفيما لم يصدر تعقيب رسمي حول ما جاء في تصريحات الغزالي حرب، غير أن الرئاسة المصرية دائما ما تنفي تلك الاتهامات وتقول إنها تتيح حرية التعبير.
وقال علي سليمان، عضو لجنة الدفاع عن المتظاهرين المعتقلين ومنهم أحمد دومة، إن الأخير غير معروف المكان المحبوس فيه، واعتبر أن القضية المتهم فيها "ملفقة من الألف إلى الياء"، ويهدف منها النظام إلى أن "يتصيد شباب الثورة"، في إشارة إلى ثورة 25 يناير/كانون الثاني التي أطاحت بالرئيس السابق حسني مبارك عام 2011.
فيما قالت نور حفظي، زوجة أحمد دومة، الأخير كان عضوا سابقا بجماعة الإخوان المسلمين - التي ينتمي إليها مرسي- ثم تركهم بعد أن "فضح كذبهم"، بحسب قولها.
وتنفي مصادر إخوانية أن دومة كان منتميا تنظيميا للجماعة في أي وقت مضى.
وأضافت زوجة دومة أن "الثورة قامت ومات في سبيلها الشباب لنعارض براحتنا (بحرية)، ولا يصح أن يكون هناك تهمة بإهانة الرئيس".
وأحمد دومة شاب في العشرينات من العمر، كان من المنخرطين في حركة "شباب 6 إبريل" المعارضة لنظام الرئيس السابق حسني مبارك، وبعد اندلاع ثورة 25 يناير/كانون الثاني التي أطاحت بالأخير انخرط ضمن المعارضين لتولي المجلس العسكري حكم البلاد، ثم بات من أبرز معارضي مرسي بدعوى أن الأخير يسير على نهج الطرفين الأخيرين.
وتشهد مصر منذ إصدار الرئيس المصري، محمد مرسي، إعلانا دستوريا مثيرا للجدل في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، مظاهرات متقطعة من قوى معارضة يطالب بعضها بإسقاط مرسي بدعوى الفشل في إدارة البلاد.
وتخلل هذه المظاهرات اشتباكات بين المعارضين والشرطة وأعمال عنف وشغب، سقط خلالها عشرات القتلى من مؤيدي ومعارضي الرئيس ومن أفراد الشرطة.
وفيما يلقي المعارضون بالمسؤولية عن مقتلهم على كاهل النظام، تقول تصريحات حكومية إن أطرافا- لم تسمها- تفجر العنف بدعم خارجي لإيقاع مصر في دوامة من الفوضى.