محمد الخاتم
الخرطوم - الأناضول
أعلنت مصادر سودانية، اليوم السبت، ضبط سيارة محملة بالأسلحة والذخائر عند مدخل مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان، وسط البلاد.
وقالت فضائية "الشروق" السودانية شبه الحكومية إن جهاز الأمن والمخابرات ضبط السيارة صباح اليوم عند المدخل الجنوبي من مدينة الأبيض، القريبة من مدينة أم روابة التي سيطر عليها متمردو "الجبهة الثورية" قبل انسحابهم منها.
وأضافت الفضائية - التي لم تسمي مصادرها - أن السلطات ألقت القبض على الأشخاص الذين كانوا بالسيارة وأن التحقيق جاري معهم.
وتابعت أن "كل المناطق الحدودية بين ولايتي شمال وجنوب كردفان أصبحت في قبضة الجيش والتعزيزات العسكرية لا تزال تتوالى".
ولم تقدم الفضائية مزيدا من التفاصيل حول عدد الأسلحة ونوعيتها.
وتقاتل "الحركة الشعبية - قطاع الشمال" الحكومة في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق المتاخمتين لدولة جنوب السودان، وهي جزء من تحالف عسكري يجمعها بثلاث حركات متمردة في إقليم دارفور غربي البلاد، ويعرف بإسم "الجبهة الثورية".
وصعد متمردو "الجبهة الثورية" الأعمال العسكرية الأسبوع الماضي؛ حيث شملت المعارك عدة مناطق أبرزها مدينة أبو كرشولا بولاية جنوب كردفان ومدينة أم روابة بولاية شمال كردفان .
وخلال المعارك سيطر المتمردون، السبت الماضي، على أم روابة، وهي ثاني أكبر مدينة بالولاية، ثم انسحبوا منها في ذات اليوم ليلا، بينما لا يزالون متمركزين في أبو كرشولا وسط معارك مع الجيش السوداني لاستعادتها.
وشردت أحداث أبو كرشولا حوالي 20 ألف مواطن لجأوا إلى مدينة الرهد بولاية شمال كردفان، حسب إحصائية حكومية صدرت أمس.
بينما لقي 8 أفراد شرطة و5 مدنيين مصرعهم خلال الهجوم على أم روابة، حوالي 500 كيلو من الخرطوم، الذي دمر محطة الكهرباء الرئيسية وأبراج الإتصالات وعدد من المرافق الحكومية، بحسب الاحصائية ذاتها.
ونادرا ما تشهد ولاية شمال كردفان أعمالا عسكرية؛ حيث يتركز التمرد في ولاية جنوب كردفان وإقليم دارفور، غربي السودان.
وينحدر غالبية منسوبي "الجبهة الثورية" من إثنيات زنجية، ويتهمون الحكومة بإضطهاد وتهميش مناطقهم لصالح المجموعات "الإسلاموعروبية" أي المسلمين الذين يتحدثون عن أصول عربية لهم،.
ونفذ الهجوم على أم روابة بعد ساعات من فشل مفاوضات برعاية الإتحاد الإفريقي بين الحكومة وقطاع الشمال بأديس أبابا.
وإتهمت الخرطوم، الأربعاء الماضي، المتمردين بتصفية 45 مدنيا بابو كرشولا على أساس عرقي، وقالت إنهم يستخدمون المواطنيين كدروع بشرية بإجبارهم على عدم مغادرة خط النار، وهو ما تنفيه الحركة التي تتهم بدورها الحكومة بالقصف الجوي للمدنيين في قراهم.