بولا أسطيح
بيروت ـ الأناضول
وجّهت اللجنة الدولية للصليب الأحمر نداء إلى المانحين لجمع مبلغ إضافي قدره حوالي 65،2 مليون دولار أمريكي "من أجل تلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفاً الذين يعانون من آثار النزاع المسلح داخل سوريا وفي البلدان المجاورة".
وأوضحت اللجنة في بيان صادر عنها اليوم الإثنين أنّه وفي ظل هذا النداء سيصل مجموع الميزانية المخصصة لسوريا لعام 2013 إلى قرابة 103 مليون دولار لتصبح أكبر عملية إنسانية تضطلع بها المنظمة في العالم من حيث الميزانية المخصصة لها.
وقال "روبير مارديني" مدير عمليات اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالشرق الأدنى والأوسط خلال مؤتمر صحفي اليوم في جنيف "تلقى ملايين من المدنيين في سوريا وخارجها المساعدة، وتمكّنا خلال الأشهر الماضية من زيادة وصولنا إلى بعض المناطق الأكثر تضرراً في البلاد".
واستدرك بالقول "لاتزال الاستجابة الإنسانية العامة للاحتياجات المتزايدة لملايين السوريين غير كافية بسبب القيود الأمنية والبيروقراطية المعقّدة والسيطرة العسكرية المفرطة، وتبقى خطتنا لتعزيز استجابتنا متواضعة مقارنة بالاحتياجات، ولكنها طموحة إذا ما نظرنا إلى الواقع الذي نواجهه في الميدان".
وأضاف مارديني:" لقد نزح حتى الآن أكثر من 4 ملايين شخص إلى داخل البلاد، واضطر 1،2 مليون آخر إلى عبور الحدود متوجهين إلى البلدان المجاورة".
وأوضح أن "حوالي ربع مجموع العاملين السوريين فقدوا وظائفهم منذ بدء النزاع"، مشيرا إلى أن "دراسة أجرتها اللجنة الدولية أظهرت أن أسعار سلة موحدة من المواد الغذائية ارتفعت بأكثر من 50% منذ شهر آذار/مارس 2011."
وبحسب مارديني فإن "ارتفاع الطلب مقابل انخفاض المواد المعروضة أدى إلى زيادة أسعار المستلزمات الأساسية مثل الخبز بنسبة قد تصل إلى 1000 % ".
كما ارتفعت بشكل عام أسعار الغذاء والوقود والأدوية، الأمر الذي أضعف إلى حد كبير القدرة الشرائية للمواطن العادي وترك شريحة متنامية من السكان تعاني من انعدام الأمن على الصعيد الاقتصادي، بحسب مارديني.
وقال : "ملايين الناس يعيشون اليوم حالة من اليأس، وتتمثل أولوياتنا في تحسين الظروف المعيشية وإعادة تشغيل الخدمات العامة الأساسية مثل الإمداد بمياه الشرب وجمع القمامة والتخلص منها".
وتابع "سنقدم بالتعاون مع متطوعي الهلال الأحمر العربي السوري، الطرود الغذائية الشهرية إلى 450 ألف شخص غالبيتهم من النازحين، والمستلزمات المنزلية الأساسية إلى ما يصل إلى 112 ألف و500 شخص.
وبحسب مارديني "إضافة إلى ذلك، سنتأكد من استمرار توفر مياه الشرب لأكثر من 12،5 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد، كما سنزيد من الدعم المقدم إلى البنى التحتية الصحية ونسعى من خلال التدريب إلى تعزيز مهارات العاملين الصحيين الذين يعالجون كجرحى الحرب".