عبد الرحمن فتحي
القاهرة ـ الأناضول
أعلن "تجمع الديمقراطيين السوريين" اليوم عن تشكيل "اتحاد الديمقراطيين السوريين" باعتباره "جسما سياسيا ديمقراطيا عريضا يعمل على إيجاد السبل والآليات السياسية لدعم وتحقيق تطلعات الشعب الثائر في إسقاط النظام الديكتاتوري القمعي بكافة رموزه"، بحسب بيان للاتحاد.
وخلال مؤتمر ختامي لتجمع السوريين الذي بدأ أعماله بالقاهرة منذ يومين، قال ميشيل كيلو، المعارض البارز، وأحد الداعين الرئيسيين لهذا المؤتمر: "نوجه نداء للجميع وخاصة لمن قاطعونا للمشاركة معنا مرة اخرى ومتأكدون أنه عندما سيرفع غطاء النظام الحالي سيتوحد الشعب السوري مرة أخرى".
وفي بيانهم الختامي، أعلن المجتمعون أن "اتحاد الديمقراطيين السوريين" يضم أكثر من مائتي مؤسس من مندوبي الهيئات والتجمعات والأحزاب الديمقراطية والشخصيات الوطنية وضباط من الجيش الوطني الحر بجانب ناشطين ميدانيين من الداخل وممثلين للمجتمع المدني والعشائر .
وأشار البيان إلى أن الاتحاد سيسعى كذلك إلى "تحقيق انتقال للسلطة ومحاسبة المجرمين والمساهمة في بناء الدولة الديمقراطية المنشودة التي تحقق الحرية والكرامة للشعب السوري".
وتوافق المجتمعون على تشكيل لجنة متابعة وتواصل "تقوم بالاتصال بكافة القوى والفعاليات الثورية والسياسية في داخل الوطن وخارجه بما فيها القوى التي لم تحضر الاجتماع من أجل نقل التوصيات لها واستمرار التشاور بشأنها".
كما أعلنوا عزمهم تنظيم مؤتمرات في كافة المحافظات السورية وفي بلدان المهجر تنتخب ممثلين لها في هذا الكيان كما أعلنوا عن عقدهم مؤتمر تأسيسي عام بعد شهرين أو ثلاثة.
وتضمنت توصيات المجتمعين دعم الجيش الحر وتشكيل مجموعات سياسية ضاغطة من أجل تحقيق تطلعات الشعب والمساهمة في أعمال الإغاثة.
وأشاروا إلى أن دعم الجيش الحر يقصد به بشكل رئيسي "دعم هيئته السياسية" التي حضر عنها عبد الحميد زكريا الناطق الرسمي باسم قيادة الأركان المشتركة للجيش في افتتاح مؤتمر التجمع المعارض بأحد فنادق القاهرة السبت الماضي، حيث أعلن دعم الجيش لهذا التكتل.
كما شدد "اتحاد الديمقراطيين السوريين" على التزامه بحقوق الإنسان ودعم تطلعات السوريين الأكراد لرفع الظلم الذي وقع عليهم في ظل حكم البعث، كما شددوا على حق المرأة في المساواة في كافة المجالات.
ويضم "اتحاد الديمقراطيين السوريين" معارضين يؤمنون بمفهوم الدولة المدنية الديمقراطية التعددية، بحسب القائمين عليه.
وفي تصريحات سابقة في افتتاح مؤتمر الاتحاد، قال وليد البني عضو الاتحاد للأناضول أن تجمعهم يهدف إلى "تشكيل كيان منظم يؤمن بالديمقراطية والتعددية ينافس جماعة الإخوان المسلمين، التيار المنظم الوحيد على الساحة"، نافيا أن يكون الكيان منافسا لـ"الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، مضيفا: "الائتلاف من المفترض أنه كيان يضم كل الأطياف والتكتلات، بينما نحن نقدم أنفسنا ككتلة معبرة عن التوجه الديمقراطي".
وسبق المؤتمر الختامي لتجمع الديمقراطيين إعلان "الكتلة الوطنية السورية الجامعة"، أحد مكونات الائتلاف، انسحابها من اجتماعات "تجمع للديمقراطيين السوريين" بعد مشاركتها في لجان التجمع المختلفة متهمة إياه بـ"عدم الوضوح والشفافية وأنه يتناقض مع مبادئ الكتلة وبخاصة بندها الداعي إلى تفاهمات الحد الأدنى الجامعة لمختلف قوى الثورة والمعارضة".