صالح مقلم
صنعاء ـ الأناضول
نجاء قيادي بارز في الحراك الجنوبي من محاولة اغتيال نفذها مسلحون مجهولون اليوم الأحد في محافظة عدن جنوب اليمن.
وقال مصدر أمني إن مسلحين مجهولين كانوا يستقلون سيارة رباعية الدفع أطلقوا النار صوب القيادي في الحراك الجنوبي "ناصر النوبه" خلال وقوفه بسيارتة أمام أحد المطاعم الشعبية عصر اليوم الأحد بمدينة الشيخ عثمان في محافظة عدن جنوب البلاد .
وفي تصريحات لمراسل الأناضول قال النوبه إن محاولة الاغتيال التي استهدفته "كانت بمثابة رسالة وجهت إليه جراء نضاله السلمي في خدمة القضية الجنوبية".
وردا على سؤال لمراسل الأناضول حول هوية الجهات التي يمكن أن تقف وراء محاولة الاغتيال، أجاب النوبة: "حتى اللحظة (مساء الأحد) لم يتم معرفة الجهات التي كانت وراء الحادثة ولا نستطيع نشير بأصابع الاتهام كون التحريات مازالت جارية".
ولم يصدر تعقيب رسمي من السلطات اليمنية حول الواقعة حتى مساء الأحد.
وفيما يتعلق بموقفه من الحوار الوطني الشامل الذي انطلق الشهر الماضي باليمن وصف النوبة الحوار ب"الفاشل".
وأضاف : "إذا كان لابد من حوار فإننا ندعوا مجلس الأمن ودول مجلس التعاون الخليجي إلى تبني مبادرة حول القضية الجنوبية"، داعيا في ختام تصريحه التيارات الجنوبية المشاركة في الحوار للانسحاب.
ويضم الحراك الجنوبي عدة مكونات وفصائل متباينة الرؤى، ونشأ مطلع عام 2007، انطلاقا من جمعيات المتقاعدين العسكريين، وهم جنود وضباط سرحهم نظام علي عبدالله صالح من الخدمة.
وسرعان ما تحول الحراك من حركة تطالب باستعادة الأراضي المنهوبة، والعودة إلى الوظائف، إلى المطالبة بانفصال جنوب اليمن عن شماله.
وتعيش محافظات جنوب اليمن حالة انفلات أمني منذ اندلاع أحداث العنف التي شهدتها محافظة عدن غداة الاحتفال بذكرى انتخاب الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في 21 فبراير /شباط الماضي التي سقط خلالها عشرات القتلى والجرحى.
وتزايد التوتر مؤخرا بالتزامن مع مؤتمر الحوار الوطني الذي انطلق في 18 مارس/ آذار الماضي، ويمتد لستة أشهر، ويتم خلاله بحث حلول للكثير من القضايا الخلافية في اليمن.
يشار أيضا إلى أن اليمن شهدت سلسلة اغتيالات لعدد من المسئولين الحكوميين وقيادات في الجيش والأمن اليمني منذ بداية العام الماضي.
وحسب إحصائيات رسمية لوزارة الداخلية اليمنية فقد بلغ عدد عمليات الاغتيال في اليمن خلال هذه الفترة ما يقرب من 80 حالة اغتيال من بينها 20 حالة اغتيال نفذت في العاصمة صنعاء وحدها.