عبد الرزاق بن عبدالله
الجزائر - الأناضول
طالب نائب بالبرلمان الجزائري ينتمي للتكتل الإسلامي باستجواب وزيرة الثقافة لتقديم توضيحات حول تصريحات منسوبة إليها اعتبرت "مسيئة للإسلام والمسلمين".
وقال النائب عبد الغني بودبوز الذي ينتمي لكتلة تحالف "الجزائر الخضراء" الذي يضم أحزابا إسلامية اليوم الأحد لمراسل وكالة الأناضول للأنباء إنه "أودع سؤالا لدى مكتب البرلمان الجزائري يطالب فيه باستدعاء وزير الثقافة خليدة تومي لتقديم توضيحات حول تصريحات منسوبة إليها اعتبرت مسيئة للإسلام والمسلمين".
وجاء في نص السؤال "إنه بعدما طالعتنا وسائل الإعلام المختلفة الوطنية والدولية بتصريحات خطيرة نسبت إليكم تسيء إلى المسلمين ومعتقداتهم، وتصف الصلاة والحج بأوصاف مشينة صادمة وهي تصريحات جارحة، خطيرة ومرفوضة شرعا وإنسانيا كما أنها مؤججة للأحقاد والكراهية وتتضمن ازدراء واضحا للأديان، فإننا نسألكم عن التوضيحات التي ينبغي تقديمها حول هذا الموضوع".
وشهدت الجزائر خلال الأيام الأخيرة جدلا حادا في الساحة السياسية وعلى مواقع التواصل الاجتماعي بعد إعادة نشر تصريحات لوزيرة الثقافة الحالية خليدة تومي جاءت في كتاب نشرته كاتبة فرنسية صدر عام 1995.
وتضمن الكتاب حوارا مع الوزيرة التي كانت آنذاك في المعارضة العلمانية اعتبرت فيه "الصلاة ووضع الرأس على الأرض إهانة للإنسان وأن الأموال التي تصرف على الحج ينبغي أن تمنح لبناء المسارح وقاعات السينما" كما جاء في الحوار.
وأكد النائب بودبوز أن توجيه سؤال للوزيرة "ليس تحاملا عليها وإنما فرصة لها لتقديم توضيحات حول تصريحات تسيء لنا كجزائريين خاصة وأنها عضو في الحكومة التي تمثل هذا الشعب".
وفي رده على استفسار بشأن إعادة نشر هذه التصريحات رغم مرور سنوات على صدور الكتاب قال المتحدث "تصريحات الوزيرة لما كانت في المعارضة خلال التسعينيات لم تخلف صدى خاصة وأن مواقفها وأفكارها العلمانية معروفة لكن أن تكون عضوا في الحكومة فهي رمز من رموز الدولة ولا بد أن تحترم منصبها في دولة دينها الإسلام".
وكانت الوزيرة خليدة تومي تنشط خلال التسعينيات في حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية العلماني قبل أن تنشق عنه وتدخل الحكومة في عهد الرئيس الحالي عبد العزيز بوتفليقة كوزيرة للثقافة منذ عام 2002 وإلى غاية اليوم.
وردت تومي الخميس الماضي على هذا الجدل بالقول أن "إعادة نشر هذه التصريحات بعد 18 عاما هو حملة تقودها اطراف خارجية بصفتها رمزا من رموز الدولة الجزائرية".
ولم تنف الوزيرة هذه التصريحات المنسوبة إليها وإنما بررت ذلك بالقول أنها "كانت في سياق مكافحة الإرهاب والتطرف وأنها كانت تدافع في ذلك الحوار عن الجزائر والجزائريين، واصفة إسلام الجزائر بالمعتدل" في إشارة منها إلى الصراع الدامي الذي عاشته البلاد آنذاك بين النظام المدعوم من العلمانيين ضد التيار الجهادي.
وفي تعقيبه على هذا الرد أكد النائب بودبوز "هذا التبرير عذر أقبح من ذنب فما علاقة الصلاة بالإرهاب".