Zein Khalil
26 يوليو 2026•تحديث: 26 يوليو 2026
زين خليل/الأناضول
أعلنت المحكمة العليا لحزب الليكود الإسرائيلي، الأحد، رفضها اقتراح زعيمه رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلغاء انتخاباته التمهيدية لاختيار مرشحيه للكنيست إذا لم يسمح الوضع الأمني بإجرائها.
وقالت محكمة الحزب في بيان إن "البند الذي سعى رئيس الوزراء لإقراره -والذي ينص على إلغاء الانتخابات التمهيدية للحزب في حال حدوث تصعيد أمني- يُعد غير قانوني"، وفق هيئة البث العبرية.
وأضافت المحكمة: "إجراء الانتخابات التمهيدية أمر إلزامي، ولا نرى أي مجال لإمكانية إلغائها".
والمحكمة الداخلية لحزب الليكود هي الهيئة القضائية الداخلية المكلفة بتطبيق دستور الحزب، وحل النزاعات السياسية، والفصل في الالتماسات التي يقدمها المرشحون وأعضاء الحزب.
وبحسب المحكمة، فإن "المسار الأمثل لاختيار مرشحي الليكود هو عبر الانتخابات التمهيدية، ولا مجال لفتح ولو ثغرة صغيرة مسبقاً لإلغاء هذه الانتخابات، فهذا ليس نهج حركة الليكود".
ودعت إلى إجراء تصويت إلكتروني حال تعذر إجراء التصويت بشكله التقليدي جراء حدوث تصعيد أمني.
والسبت، قالت مصادر في حزب الليكود لهيئة البث إن الحزب يستعد لاحتمال تنفيذ اقتراح نتنياهو بإلغاء الانتخابات التمهيدية، والانتقال إلى تشكيل لجنة خاصة برئاسته تتولى إعداد القائمة الانتخابية، وذلك إذا لم يجر التصويت المقرر (غدا) الاثنين على مقترحه بشأن إجراء الانتخابات مع تخصيص مقاعد محجوزة لبعض المرشحين.
وأضافت المصادر، أن عدم إجراء التصويت في موعده سيجعل من الصعب استكمال العملية الانتخابية الداخلية ضمن الجدول الزمني المطلوب، ما سيدفع الحزب إلى اعتماد آلية بديلة لتحديد القائمة.
ولفتت إلى أن التصويت "قد يُؤجل بسبب ما وصفته بـ"أسباب أمنية"، ولا سيما أنه يتزامن مع زيارة مرتقبة لرئيس الوزراء إلى واشنطن".
والسبت، أعلن مكتب نتنياهو أنه سيغادر يوم الاثنين المقبل في زيارة دبلوماسية إلى واشنطن، حيث سيلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ويحضر جنازة السيناتور ليندسي غراهام.
وأشارت المصادر لهيئة البث إلى أن "عدداً من الوزراء المقربين من نتنياهو، إضافة إلى شخصيات تحظى بدعم رؤساء السلطات المحلية، يفضلون خيار اللجنة الخاصة، إذ قد يتيح لهم تحسين مواقعهم في قائمة الحزب".
وكشفت أن من بين هذه الأسماء التي ذُكرت في هذا السياق وزير الدفاع يسرائيل كاتس، والزراعة آفي ديختر، والتعليم يوآف كيش، والرياضة والثقافة ميكي زوهار، وحماية البيئة عيديت سيلمان.
وتُعد قضية احتمال إلغاء الانتخابات التمهيدية "جزءًا من معركة أوسع يخوضها نتنياهو بهدف تشكيل قائمة الليكود للكنيست المقبل بنفسه، على ما يبدو خشية أن تُسفر الانتخابات المفتوحة مرة أخرى عن وصول مرشحين قد يضرون بصورة الحزب ويؤثرون سلبًا على التصويت له"، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية.
وأضافت الصحيفة: "منذ البداية، طالب نتنياهو بدمج الانتخابات الداخلية مع عدد كبير من المقاعد المحجوزة لمرشحين يختارهم بنفسه، ولوّح بأنه إذا لم يُستجب لمطلبه فسيسعى إلى إلغاء الانتخابات التمهيدية بالكامل".
ومن المقرر أن تجرى الانتخابات العامة أواخر أكتوبر/تشرين الأول المقبل، مع تراجع حزب الليكود في استطلاعات الرأي الأخيرة، لصالح حزب "يشار" بزعامة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت.