حازم بدر
القاهرة – الأناضول
جدد نادي قضاة مصر تهديده للرئيس محمد مرسي باللجوء إلى التصعيد المتدرج بالإضراب الجزئي ثم الشامل عن العمل، إذا امتنع عن تنفيذ حكم الدستورية العليا الصادر مساء الثلاثاء 10 يوليو/تموز الجاري، والذي يلغي القرار الرئاسي بإعادة مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان).
وقال المستشار محمود الشريف، سكرتير عام نادي القضاة لـ"الأناضول"، عقب صدور الحكم: "نتمنى أن يجنبنا الرئيس محمد مرسي ذلك ويلغي القرار، وإلا سندخل في دوامة من الفوضى يصعب الخروج منها".
كان النادي ربط موقفه من قرار الرئيس بعودة مجلس الشعب بالحكم الذي أصدرته المحكمة الدستورية متجاهلاً إحالة سعد الكتاتني رئيس مجلس الشعب القضية برمتها إلى محكمة النقض في خطوة وصفت من جانبهم بأنها مناورة قضائية من الكتاتني.
ورغم أن الإجراءات التصعيدية التي تشمل الإضراب الجزئي ثم الشامل، التي أشار إليها الشريف، تم الاتفاق عليها في اجتماع عقده رئيس النادي المستشار أحمد الزند الإثنين 9 يوليو/الجاري، فإن مدى الالتزام بها سيكون محل اختبار بعد صدور حكم الدستورية العليا، في ظل معارضة بعض أندية القضاء بالمحافظات لموقف نادي القضاة برئاسة الزند ورؤية البعض أن قرار الكتاتني بإحالة القضية لمحكمة النقض هو القرار الأصوب.
وقال المستشار عبد الستار إمام، رئيس نادي قضاة محافظة المنوفية إحدى محافظات الدلتا شمال القاهرة لـ"الأناضول" إن قرار رئيس مجلس الشعب بإحالة أزمة بطلان المجلس إلى محكمة النقض قد يكون السبيل لحل الأزمة.
ووصف المستشار حسن النجار، رئيس نادي قضاة محافظة الشرقية إحدى محافظات الدلتا، تصريحات الزند بأنها غير حيادية وأوضح أن قرار رئيس الجمهورية بعودة مجلس الشعب المنحل نفّذ حكم المحكمة الدستورية بدعوته لإجراء انتخابات برلمانية بعد الاستفتاء علي الدستور.
ومن ناحيته، أشاد المستشار أحمد مكي -نائب رئيس محكمة النقض الأسبق- بقرار الكتاتني بإحالة صحة عضوية النواب لمحكمة النقض، مشيرًا إلى أن محكمة النقض قد تفض هذا الاشتباك القانوني.
وقال لـ"الأناضول": "وفقا للمادة 40 من الإعلان الدستوري الذي يحكم مصر – حاليا – فإن محكمة النقض هي التي تختص بالفصل في صحة عضوية أعضاء مجلسي الشعب والشوري، ومن ثم فإن المحكمة ستكون وظيفتها تطبيق حكم المحكمة الدستورية العليا".
ووفقا لحكم الدستورية العليا فإن هناك عوارًا دستوريًا شاب انتخاب ثلث أعضاء المجلس، ومن ثم فإنه ليس من حقها إصدار حكم ببطلان عضوية كل أعضاء المجلس، بحسب مكي.
وأضاف:"محكمة النقض قد تصدر حكمها ببطلان عضوية الثلث والإبقاء على باقي الأعضاء.
حب/أح/عج