إيمان عبد المنعم
القاهرة – الأناضول
اعتبر خبراء قانونيون وسياسيون قرار المحكمة الدستورية العليا بمصر القاضي بوقف قرار رئيس الجمهورية محمد مرسي بإعادة مجلس الشعب (الغرفة الأولى للبرلمان) بمثابة منح الشرعية للإعلان الدستوري المكمل الذي أصدره المجلس العسكري وأثار الجدل حول شرعيته.
وقال محمد محسوب - عميد كلية الحقوق بجامعة المنوفية لوكالة "الأناضول" للأنباء- إن قرار المحكمة تجاوز كافة اختصاصاتها وهو ما يؤكد أنها صاحبة توجّه وموقف مسبق معادٍ تجاه فصيل سياسي وهو جماعة الإخوان التي ينتمي إليها الرئيس محمد مرسي".
ورأى أن نظر المحكمة لطعن مقدم إليها ضد قرار الرئيس بإعادة مجلس الشعب سقطة قضائية ليس لها سوي هدف سياسي وهو تثبيت أركان المجلس العسكري للشراكة في حكم مصر ومنح الشرعية للإعلان الدستوري المكمل الذي جعل من المحكمة جهة يقسم أمامها رئيس الجمهورية".
واتهم محسوب المحكمة بالميل لصالح المجلس العسكري وقراراته، وحذّر من اندلاع "ثورة ثانية" ضد الخلل القانوني، مرجحًا أن "تدعم هذه الثورة أركان حكم مرسي وتطيح بغيره والعكس وارد أيضا".
وفي المقابل، قال محمد نور فرحات - الفقيه الدستوري- إن قرارات المحكمة الدستورية تؤكد أن الإعلان الدستوري نافذ ومطبّق، موضحًا أن وقف المحكمة لقرار مرسي بعودة البرلمان أسدل الستار علي قصة البرلمان، وأبقي السلطة التشريعية في قبضة المجلس العسكري وأنه لا حديث عن انتخابات برلمانية إلا بعد الدستور.
وأضاف فرحات أن قرار سعد الكتاتني - رئيس مجلس الشعب - بإحالة قرار المحكمة الدستورية الأول بحل المجلس إلي محكمة النقض لا محل له من الإعراب وسقط بقرار المحكمة الدستورية.
ووصف خبير العلوم السياسية وحيد عبد المجيد قرار المحكمة الدستورية، مساء الثلاثاء 10 يوليو/تموز الجاري، بأنه محاولة بكل الطرق لتثبيت أركان بقاء العسكري في السلطة، وإضفاء مشروعية علي ذلك من خلال استنادها علي إعلان دستوري مكمل باطل من الناحية الدستورية لكنه مدعوم بالقوة المسلحة، محذرًا في الوقت نفسه من أن الإعلان الدستوري ما هو إلا أحد أوجه الصراع بين الإخوان والعسكري.
أم/أح/ عج