بيروت/الأناضول/حمزة تكين - قال النائب اللبناني عن كتلة "تيار المستقبل" معين المرعبي إن "حادثة إطلاق الصواريخ على الضاحية الجنوبية لبيروت صباح اليوم الأحد هي من إعداد وإخراج الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله" .
وأضاف المرعبي في تصريحات خاصة لمراسل الأناضول أن "هذه الحادثة تأتي من أجل تبرير العمليات العسكرية لحزب الله في المناطق الشرقية والشمالية من لبنان"، مشيرا إلى أن "هذه العمليات التخريبية لا تلحق الضرر إلا بالأبرياء والآمنين" .
وبحسب المرعبي فإن "هذه الحادثة تفتح باب الفتنة على مصراعيه في لبنان؛ للسيطرة الكلية على لبنان من قبل حزب الله لصالح الدولة الفارسية (إيران)".
وقال إن "ما يثبت فرضية وقوف حزب الله وراء هذه العملية هو عدم معرفة المعارضة السورية أو جبهة النصرة بأن نصر الله سيهدد ويتوعد في خطابه أمس السبت، وبالتالي لم تكن هذه الأطراف حاضرة بهذه السرعة للرد على تهديدات نصر الله".
وتابع: "من الصعب جدا أن يتم نقل صواريخ غراد التي سقطت على الضاحية من سوريا إلى لبنان بهذه السرعة في ظل الانتشار الكثيف للجيش اللبناني في العديد من المناطق" .
وتوجه النائب اللبناني إلى نصر الله بالقول :"في الذكرى 13 لعيد المقاومة، نبارك لك نجاحك بتحويلها إلى مافيا فارسية تقود مرتزقة لا يقومون إلا بقتل الأبرياء والآمنين من الشعوب التي تنشد الحرية".
وجاء إطلاق الصاروخين صباح اليوم عقب ساعات من خطاب لنصر الله ، أمس، أمام حشد من أنصاره في بلدة مشغرة في البقاع (شرقي لبنان) في ذكرى انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان في 25 مايو/ أيار 2000، ودعا خلاله الأطراف الداعمة للمعارضة السورية إلى تحييد لبنان عن القتال الدائر في سوريا، قائلا: "نحن نقاتل في سوريا، وأنتم كذلك، فلنتقاتل هناك، ولكن فلنحيد لبنان عن هذا القتال".
من جانبه دعا النائب المستقل في البرلمان اللبناني مروان حمادة إلى "عدم نشر الاتهامات هنا وهناك وانتظار نتائج التحقيقات التي تجريها الجهات الأمنية اللبنانية".
لكنه قال في تصريحات للأناضول "إن حزب الله يسعى جاهدا إلى جر لبنان إلى حرب خطيرة ستكون نتائجها دموية على الجميع" .
وعن خطاب نصر الله، قال حمادة "إن الأبواب فتحت على مصراعيها على أحداث جهنمية تهدد لبنان بعد هذا الخطاب".
واعتبر أن "صواريخ غراد قد تكون بمثابة رسالة الى من يهمه الأمر بأن للمناطق اللبنانية معرضة لحوادث أمنية".
ودعا حمادة "الأطراف اللبنانية إلى الالتفاف حول رئيس لبنان ميشال سليمان ومواقفه الوطنية"، مؤكدا على "ضرورة أن يسحب حزب الله مقاتليه من سوريا بشكل فوري".
وتدور منذ نحو أسبوعين مواجهات بين الجيش السوري الحر وقوات النظام السوري بدعم من حزب الله في مدينة القصير السورية قرب الحدود اللبنانية.
من جهة أخرى، اعتبر النائب في البرلمان اللبناني عن كتلة "حزب الله" كامل الرفاعي أنه "لا مؤشرات على ضلوع المعارضة السورية في إطلاق صاروخي غراد على الضاحية" .
وتوقع الرفاعي في حديث خاص لمراسل "الأناضول" أن "يكون هناك طابور خامس قام بهذا الاعتداء، لا يريد للبنان الأمن والأمان والسلام" .
ودعا الرفاعي اللبنانيين كافة إلى "المبادرة إلى الحوار والتلاحم ونبذ لغة التخوين والتعصب المذهبي"، محذرا من "خطورة الوضع الأمني المكشوف في لبنان" .
وأشار الرفاعي إلى "تخوفه الكبير مما يجري اليوم ومن أعمال المخابرات الدولية التي لا تريد للدول العربية الراحة والازدهار" .