الرباط/ الأناضول/ سارة أيت خرصة ـ قالت منظمة حقوقية مغربية إن السلطات المغربية تشن حملات اعتقال "لا تحترم حقوق الإنسان" في صفوف المهاجرين غير الشرعيين القادمين من دول جنوب إفريقيا الذي يلجئون إلى الغابات المحيطة بمدينتي سبتة ومليلية (الخاضعتين للسيطرة الإسبانية) في طريق عبورهم إلى السواحل الإسبانية.
وأضاف "مرصد الشمال لحقوق الإنسان" (منظمة حقوقية غير حكومية تنشط بشمال المغرب)، في بيان تلقت مراسلة الأناضول على نسخة منه اليوم الجمعة، إن حملات السلطات المغربية "لا تحترم المعايير والمبادئ الدولية لحقوق الإنسان".
وأضاف المرصد إن السلطات المغربية تقوم خلال الأسابيع بحملة من "أجل إخلاء المناطق التي يتواجد بها هؤلاء المهاجرون السريون خاصة في الغابات"، وأنها اعتقلت العشرات منهم .
ولم يتسن للأناضول الحصول على رد فعل السلطات المغربية حول هذه الاتهامات.
ويتوافد على المغرب خلال السنوات الأخيرة عدد من المهاجرين غير الشرعيين من دول جنوب الصحراء، في طريقهم للعبور إلى دول أوروبا وخاصة إسبانيا، غير أن عددا منهم يستقر في المغرب، لتصبح الأراضي المغربية موطن استقرار لا نقطة عبور، وفي عدد من مدنه يزاولون مهنية هامشية لتوفير قوتهم اليومي .
وتتحدث الأرقام الرسمية المغربية عن أن ما بين 600 ألف إلى 800 ألف شخص يتم استقطابهم سنويا من جانب شبكات للإتجار بالبشر، تنشط على طول الحدود الشاسعة التي تفصل دول الساحل والصحراء، فيما لا توجد أرقام رسمية لعدد المهاجرين من دول جنوب الصحراء الوافدين على المغرب بطريقة غير شرعية، بينما تقدر منظمات غير حكومية العدد بحوالي 25 ألف مهاجر مقيم بالمغرب إلى جانب المئات الذين يحاولون بشكل يومي العبور إلى الجانب الإسباني عبر السواحل المغربية .
وتقول السلطات المغربية إنها نجحت في إعادة 15 ألف من المهاجرين من دول جنوب الصحراء الوافدين إلى المغرب بطريقة غير شرعية في إطار برنامج رسمي أطلقه المغرب لتشجيع هؤلاء المهاجرين على العودة الطوعية إلى بلدانهم.
وكان 5 مهاجرين غير شرعيين قد غرقوا يوم الثلاثاء الماضي في مياه البحر المتوسط قرب مدينة الناظور، شمال المغرب، أثناء محاولتهم التسلل إلى الضفة الإسبانية، فيما تمكنت البحرية الملكية المغربية من إنقاذ 7 أشخاص آخرين بينهم أربع نساء في الحادث ذاته، بحسب تصريحات رسمية.
وتتحدث تقارير صحفية بشكل دوري عن محاولات تسلل يقوم بها مهاجرون من منطقتي الساحل والصحراء في إفريقيا إلى السواحل الإسبانية بحرا أو عبر التسلل إلى الغابات المحيطة بمدينتي سبتة ومليلية (الخاضعتين للسيطرة الإسبانية).
وتعمل قوات الأمن المغربية ونظيرتها الإسبانية على منع تسللهم إلى المدينتين عبر جدار من الأسلاك الشائكة يحيط بهما، وفقا للتقارير ذاتها، فيما يحاول مهاجرون آخرون العبور إلى الضفة الأوروبية عبر زوارق مطاطية وبالاتفاق مع بعض المهربين.
وتقوم قوات الحرس الحدودي المغربي والإسباني بدوريات شبه يومية لمنع انطلاق هذه القوارب من الشواطئ الشمالية المغربية ووصولها إلى الضفة الإسبانية.
وفي المقابل، تطالب هيئات حقوقية في المغرب بتحسين ظروف إقامة المهاجرين القادمين من دول الساحل والصحراء في المغرب، محذرة من "الظروف الصعبة التي يتم فيها ترحيلهم".