الدوحة/ أحمد المصري/ الأناضول - شاركت حشود غفيرة من أنصار المعارضة البحرينية في تجمع احتجاجي، مساء اليوم الجمعة، وصفته المعارضة بـ"الأكبر في تاريخ البلاد"، وذلك للتنديد باقتحام منزل عيسى قاسم المرشد الروحي للمعارضة والشيعة في البلاد.
وقدرت المعارضة عدد المشاركين في التجمع بمئات الآلاف، فيما قالت وزارة الداخلية إنهم يقدرون بنحو 14 ألف، واتهمت 100 منهم بالتعدي على رجال الأمن.
وقالت جمعية الوفاق المعارضة، في بيان أصدرته مساء اليوم الجمعة، وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه، إن "مئات الآلاف من البحرينيين شاركوا في التجمع الجماهيري الكبير استنكارا للاعتداء الآثم على منزل آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم".
وأضافت أن التجمع أقيم وسط منطقة الدراز غرب العاصمة المنامة وفي ميادين مختلفة، مشيرة إلى أن الشوارع والساحات اكتظت بالمواطنين في "تجمع تاريخي"، اعتبرته " الأكبر في تاريخ البحرين".
وألقى الأمين العام لجمعية الوفاق علي سلمان كلمة شديدة اللهجة، احتوت تحذيرات وتهديدات عديدة، اعتبر فيها التعدي على قاسم " أكبر من الحديث عن الخطوط الحمراء المعتادة".
وحذر من أن بعض الأمور بطبيعتها "تفرض تغييرات جذرية وكبرى لا يمكن التحكم فيها"، واعتبر أن التعدي على قاسم " من هذه الأمور".
وشدد على أنَّ أي مساس بمرشدهم الروحي "سيتحمل مسؤوليته النظام وسيتحمل مسؤوليته الملك شخصياً"، مشيرا إلى أنه" لا يمكن أن يتم التعدي على شخص مثله بدون علم القيادة السياسية في البلاد".
وطالب المشاركون في التجمع الاحتجاجي باعتذار رسمي من السلطة عما وقع ومحاسبة من اقتحموا منزل عيسى قاسم.
على صعيد ذي صلة، اتهمت وزارة الداخلية مشاركين في التجمع الاحتجاجي بالتعدي على رجال الأمن.
وقال مصدر أمني، في بيان نشرته وزارة الداخلية على موقعها الإلكتروني، إنه أثناء إقامة تجمع مخطر عنه بمنطقة الدراز ، شارك فيه حوالي 14 ألف من الجنسين ، تصدت قوات حفظ النظام لمجموعات من "المخربين" تقدر بحوالي 100 شخص بعد أن قاموا بقذف الأسياخ الحديدية والحجارة ومسيلات الدموع المعاد تصنيعها محليا باتجاه رجال الأمن.
وأضافت بيان الداخلية أنهم قاموا أيضا بأعمال "شغب وتخريب" على شارع البديع العام غرب المنامة ، مما استدعى التعامل معهم وفق "الضوابط القانونية".
واقتحمت قوات الأمن البحرينية منزل عيس قاسم فجر الجمعة الماضي، وهو الأمر الذي اعتبرته المعارضة البحرينية "مخطط ومقصود لاستفزازها".
ونفى اللواء طارق الحسن رئيس الأمن العام بالبحرين "بشدة" أن يكون هناك تعمد واستهداف لاقتحام منزل الشيخ عيسى قاسم، بعينه.
وأكد أنه تم اقتحام المنزل مع منازل أخرى بالمنطقة للبحث عن "إرهابيين" أطلقوا النار من سلاح محلي الصنع على دورية شرطة، أصيب على إثره اثنان من أفراد الشرطة.
وتصاعدت المشكلة، في أعقاب تدخل إيران بها، عبر تصريحات لمساعد وزارة الخارجية الايرانية للشؤون العربية والافريقية حسين امير عبد اللهيان، حذر فيها البحرين "برد غير متوقع" ما لم تعتذر عن اقتحام منزل قاسم .
وفي أعقاب هذه التصريحات أصدرت البحرين بيان "أدانت فيه بشدة التصريحات غير المسؤولة التي أدلى بها عبداللهيان".
ودعا خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة وزير الخارجية البحريني المسئولين الايرانيين أن يلزموا الصمت .
كما استنكرت جامعة الدول العربية ومجلس التعاون الخليجي والبرلمان العربي في بيانات منفصلة تصريحات المسؤول الإيراني، واعتبروها "تدخلا سافرا في الشؤون البحرينية".
وتشهد البحرين حركة احتجاجية بدأت في 14 فبراير/ شباط 2011 تقول السلطات إن جمعية "الوفاق" الشيعية المعارضة تقف وراء تأجيجها، بينما تقول الوفاق إنها تطالب بتطبيق نظام ملكية دستورية حقيقية في البلاد وحكومة منتخبة، معتبرة أن سلطات الملك المطلقة تجعل الملكية الدستورية الحالية "صورية".