عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر -الأناضول
أعلنت منظمة تمثل قدامى المحاربين خلال الثورة الجزائرية في خمسينيات القرن الماضي، عن مبادرة دولية لإدانة "الاستعمار الفرنسي" للبلاد والذي دام 132 سنة.
وقال السعيد عبادو، الأمين العام لمنظمة "المجاهدين الجزائريين"، إن هيئته "ستتقدم بمبادرة لمنظمات قدامى المحاربين في العالم من أجل إدانة الاستعمار في الجزائر وغيرها من الدول التي كانت تحت نير الاستعمار".
ومنظمة المجاهدين هي هيئة تمثل قدامى المحاربين الذين شاركوا في ثورة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي (1830- 1962) ويرأسها شرفيًا الرئيس الجزائري الحالي عبد العزيز بوتفليقة.
وترفض السلطات الفرنسية الاستجابة لمطلب جزائري قديم بالاعتراف رسميًّا بجرائم الاستعمار وتقديم اعتذار للشعب الجزائري.
وأضاف عبادو وهو وزير سابق في الحكومة الجزائرية أن المنظمة لديها "مواقف ثابتة فيما يتعلق بتجريم الاستعمار في الجزائر وضرورة تقديم فرنسا الاعتذار للشعب الجزائري عن المجازر البشعة التي ارتكبها الاستعمار في حقه والتي تبقى وصمة عار في جبين هذا الاستعمار".
وأوضح أن المبادرة التي ستطلقها هيئته "رغم صعوبة تحقيقها فإن المنظمة ستواصل عملية تجنيد هذه التنظيمات لإصدار قرار يدين الاستعمار ويطالبه بتقديم الاعتذار للشعوب التي كانت تحت احتلاله وتعويضها ماديًا عن المجازر التي ارتكبها، والثروات التي استولى عليها المستعمر خلال حقبة الاستعمار".
ونوّه إلى أن "الاستعمار لم يكتف بما قام به من مجازر بل تعداها إلى نهب ثروات البلدان التي كانت تحت وطأته وطمس هوياتها الوطنية طيلة فترة الاحتلال".
وجاءت هذه التصريحات عشية إحياء الجزائريين ذكرى الثامن من مايو/أيار 1945 التي شهدت مجازر راح ضحيتها 45 ألف جزائري خرجوا في عدة مدن للمطالبة بالاستقلال لكنهم قوبلوا بالقمع والقتل من قبل الجيش الفرنسي، بحسب مؤرخين.