أسامة بن هامل
طرابلس ـ الأناضول
أعلنت الحكومة الليبية مساء الثلاثاء عدول وزير دفاعها محمد البرغثي عن استقالته من الحكومة.
وقالت الحكومة في بيان لها مساء اليوم نشره موقعها الرسمي على الانترنت إن "وزير الدفاع محمد البرغثي عدل عن استقالته".
وأضاف البيان أن "الاستقالة لم تقدم كتابيا لرئيس الوزراء (علي زيدان) وأن وزير الدفاع قد عدل عن استقالته بناء على طلب رئيس الوزراء مبدياً تفهمه للظروف التي تمر بها البلاد واستمراره في آداء مهامه".
ولم يصدر تعقيب من وزير الدفاع على ما أعلنته الحكومة حتى مساء الثلاثاء.
وفي وقت سابق اليوم أعلن وزير الدفاع الليبي استقالته، من منصبه في الحكومة على خلفية قيام مسلحين يرتدون الزي العسكري باقتحام عدد من الوزارات.
وقال البرغثي في بيان استقالته، الذي وصل مراسل "الأناضول" نسخة منه إن اقتحام الوزارات بالزي العسكري وآلة القتل "يمثل اعتداءا صارخا على الديمقراطية والسلطة المنتخبة".
وقامت مجموعات مسلحة بمحاصرة عدد من الوزارات، من بينها وزارتا الداخلية والعدل، للمطالبة بتطبيق قانون العزل السياسي.
وسبق أن قالت مصادر بالمكتب الإعلامي لمؤتمر الوطني العام (البرلمان) "إن البرغثي قدَّم استقالته إلى المؤتمر العام، أول أمس، فور تصديق المؤتمر على قانون العزل السياسي، كما أنه اتصل في وقت سابق برئيس المؤتمر، محمد المقريف، يبلغه احتجاجه على القانون".
وأقر المؤتمر الوطني العام، الأحد الماضي، قانون العزل السياسي المثير للجدل بالأغلبية بعد جلسة تصويت لم تشهد اعتراضات ملموسة من الكتل السياسية.
وينطبق القانون على أي شخص شغل منصباً عاماً من 9 سبتمبر/أيلول 1969، وهو أول يوم لتولي القذافي في السلطة، وحتى النهاية المعلنة للنزاع المسلح الذي أدى إلى سقوطه ووفاته في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2011.
وسيسرى القانون لمدة 10 سنوات ويبدا تنفيذه خلال شهر من صدوره حسب البيان الختامي للمؤتمر.
والبرغثي الذي يبلغ من العمر 70 سنة تخرج من الأكاديمية الجوية الأمريكية، وشغل منصب آمر ركن الدفاع الجوي ببنغازي، وعقب اندلاع ثورة فبراير/شباط 2011 انشق عن الرئيس الليبي معمر القذافي وانضم للطيارين المعارضين في قاعدة بنينا العسكرية ببنغازي شرق البلاد.