سارة آيت خرصة
الرباط ـ الأناضول
دعت جمعيات مغربية داعمة للقضية الفلسطينية إلى تنظيم مسيرات حاشدة في خمس مدن مغربية كبرى بالتزامن مع ذكرى "النكبة الفلسطينية" التي تتزامن مع تأسيس دولة إسرائيل في منتصف مايو/آيار 1948.
وفي مؤتمر صحفي عقد اليوم بالعاصمة المغربية الرباط للإعلان عن الدعوة لتلك المسيرات في منتصف الشهر الجاري، قال خالد السفياني، منسق "المجموعة الوطنية لمساندة العراق وفلسطين"، إن "هيئات المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية معنية بشكل مباشر بدعم القضية الفلسطينية خصوصا أمام تزايد الانتهاكات الإسرائيلية ضد المقدسات الإسلامية وضد المواطنين في الأراضي الفلسطينية"، داعيا إلى "تجريم كل أشكال التطبيع مع إسرائيل".
وقال محمد بنجلون الأندلسي رئيس الجمعية المغربية لمساندة الكفاح الفلسطيني، إحدى الجمعيات الداعية لتلك المسيرات، إن "القضية الفلسطينية لا يجب أن تكون أداة للاستقطاب السياسي بين الفرقاء السياسيين في المغرب"، داعيا إلى "ضرورة تكثيف الأنشطة والمبادرات الأهلية لدعم صمود الشعب الفلسطيني من أجل إقامة دولته المستقلة" .
من جهته، قال أحمد وايحمان رئيس "المرصد المغربي لمناهضة التطبيع مع إسرائيل" إن الحكومة المغربية تتجه لإصدار قانون يجرم التطبيع مع إسرائيل، بعد لقاء جمع أعضاء المرصد برئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران مؤخرا.
ومن المرتقب، حسب "وايحمان"، أن يعقد لقاء وطني في 17 من الشهر الجاري يجمع مختلف الأطياف السياسية المغربية، للإعلان عن مشروع قانون لتجريم التطبيع مع إسرائيل، للمصادقة عليه.
وكانت عدد من المنظمات الحقوقية قد طالبت الحكومة المغربية بمنع أي نشاط ثقافي أو اقتصادي أو تنسيق سياسي مع الجانب الإسرائيلي، حيث رفعت 27 جمعية مغربية، مؤخرا، مذكرة للسلطات المغربية تطالب بإصدار القانون من أجل "منع استمرار الاختراق الإسرائيلي"، و"إفشال محاولات التطبيع بين الهيئات والشخصيات في المغرب وإسرائيل".
وبدأت الاتصالات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل عام 1986 في عهد الملك المغربي الحسن الثاني عندما وجّه دعوة لرئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، شيمون بيريز، لزيارة المغرب، وفتحت الحكومة المغربية مكاتب اتصال ثنائية مع إسرائيل في التسعينيات من القرن الماضي بعد انطلاق مسيرة السلام الإسرائيلية الفلسطينية.
ويحيي الفلسطينيون في منتصف الشهر الجاري ذكرى "النكبة" وهي ذكرى قيام إسرائيل عام 1948 وطرد ونزوح 700 ألف فلسطيني من ديارهم.