عبد الرزاق بن عبد الله
الجزائر -الأناضول
أعلنت منظمة حقوقية بالجزائر عن تنظيم وقفة احتجاجية، السبت المقبل، بمدينة غرداية (جنوب الجزائر) تحت اسم "مليونية الكرامة" للدفاع عن حقوق العاطلين عن العمل.
وتعد هذه الوقفة هي الرابعة من نوعها في محافظات الجنوب منذ أقل من شهر.
وفي تصريحات لمراسل وكالة الأناضول للأنباء، قال "الطاهر بلعباس"، المنسق العام للجنة الوطنية للدفاع عن حقوق العاطلين بالجزائر: "التحضيرات جارية لتنظيم مليونية الكرامة يوم السبت المقبل من أجل استرجاع كرامتنا وحقنا في العمل".
ونظمت اللجنة التي تدافع عن حقوق العاطلين عن العمل بالجزائر منذ منتصف مارس/آذار الماضي ثلاث وقفات احتجاجية حاشدة بمحافظات ورقلة والأغواط والوادي جنوب البلاد شارك فيها آلاف العاطلين عن العمل.
وترفع وقفة السبت المقبل كسابقتها من الوقفات مطلب "إنهاء التهميش" لشباب المدينة في مجال التوظيف، خاصة داخل الشركات النفطية المنتشرة بمحافظات جنوب الجزائر.
وأضاف بلعباس: "هذه المليونية الجديدة هي تأكيد على استمرار نضالنا السلمي من أجل تحقيق العدالة في التوظيف وسقوط الفوارق التي كرستها الحكومة في هذا الميدان".
وكانت الحكومة الجزائرية قد سارعت مع اندلاع احتجاجات العاطلين عن العمل في مناطق الجنوب إلى "إعلان إجراءات تقضي بمنح الأولوية لشباب الجنوب في التوظيف داخل الشركات النفطية".
وفي هذا السياق، أعلن المسؤولان في ولاية ورقلة، جنوب، قبل عدة أيام، عن توفير 2300 وظيفة في قطاع البترول والصناعات البترولية قبل نهاية العام الجاري لصالح الشباب العاطلين بالولاية.
وحسب منسق عام لجنة العاطلين فإن "هذه الإجراءات لا وجود لها في الواقع وهي مجرد مناورات ونحن لن نوقف حراكنا السلمي دون الحصول على مكاسب ملموسة".
وأوضح أن الحكومة لجأت إلى "جر القائمين على الحراك الاحتجاجي إلى العنف بعدما فشلت في إلصاق تهم العمالة لهم"، متابعا: "نشروا قائمة للسكن الاجتماعي في خضم هذا الحراك وهو ما فجر أعمال شغب بمدينة ورقلة (عاصمة ولاية ورقلة) أمس الأربعاء للتشويش على نضالنا السلمي".
ودارت بمدينة ورقلة (جنوب الجزائر)، أمس الأربعاء، مواجهات بين مئات الأهالي الغاضبين وقوات مكافحة الشغب، عقب نشر قائمة للمستفيدين من السكن لم تحظ برضاهم، وهو ما خلف ما لا يقل عن 40 جريحًا، منهم 22 في صفوف الأمن، حسب وسائل إعلام محلية.
وتبلغ نسبة البطالة في الجزائر 10 بالمائة من مجمل نسبة السكان، بينما تصل النسبة إلى 20 بالمائة في أوساط الشباب بحسب تقرير لصندوق النقد الدولي نشر شهر مارس/آذار الماضي.
وتمثل صادرات الغاز والبترول ما نسبته 96.85 بالمائة من دخل الجزائر حسب تقرير لمركز الإحصاء التابع للجمارك الجزائرية نشر هذا الأسبوع.