رضا التمتام
تونس- الأناضول
نظّم لاجئون يقيمون بمخيم "الشوشة" (جنوب تونس)، كانوا قد فرّوا من ليبيا إبان الثورة، وقفة احتجاجية اليوم الخميس أمام مقر الحكومة بساحة القصبة (وسط العاصمة تونس) ضدّ قرار مفوضية الأمم المتحدّة لشؤون اللاجئين بإعادة توطينهم في تونس.
وردد العشرات من المحتجين، الذي ينتمون لجنسيات مختلفة، هتافات تتهم المفوضية بممارسة ما وصفوه بـ"التمييز ضدّهم" برفضها إحالة ملفاتهم إلى دول إعادة التوطين كما فعلت مع كثير من المقيمين بالمخيم الذين جرى إعادة توطينهم في أكثر من بلد.
وعبّر لاجئ فلسطيني يدعى "إسماعيل" عن رفض قرار المفوضية بتوطينهم في تونس، معتبرًا، في تصريحات لمراسل الأناضول، أن تونس تفتقد وجود قانون "يحفظ حقوق اللاجئين من الناحيتين المدنية والسياسية"، فضلاً عن "عدم استقرار الأوضاع الأمنية بها منذ ثورة 14 يناير/ كانون الثاني 2011"، بحسب قوله.
ومنذ ٢٩ مارس/ آذار الماضي، يخوض نحو 228 لاجئا من مجموع 800 لاجئ متبق في مخيم "الشوشة" بمدينة بنقردان (جنوب شرق تونس)، إضرابا مفتوحا عن الطعام أمام مقرّ مكتب المفوضية بالعاصمة تونس.
وتعتزم مفوضية الأمم المتحدّة لشؤون اللاجئين بتونس غلق مخيم "الشوشة" للاجئين خلال شهر يونيو/حزيران المقبل .
وقالت ممثلة المفوضية في تونس أورشلا أوبكر، في تصريحات إعلامية مؤخرا، إن المنظمة تمكنت من إعادة توطين 2907 لاجئا في تونس ودول أخرى - أوروبية وأمريكية – من بين اللاجئين الذين وصلوا إلى المخيم.
وأنشأت المفوضية السامية للأمم المتحدّة لشؤون اللاجئين مخيم "الشوشة" في مدينة بنقردان منذ افتتاحه بداية الثورة في ليبيا فبراير/ شباط 2011 وحتى منتصف مارس/ آذار الماضي؛ لاستقبال الفارّين من تداعيات الصراع في ليبيا إبان الثورة التي أنهت حكم العقيد معمر القذافي.