صبحي مجاهد
القاهرة- الأناضول
أعرب علماء أزهريون عن استحسانهم لإحياء بعض الدول مثل تركيا ذكرى مولد الرسول صلى الله عليه وسلم بالتقويم الميلادي الذي يوافق 12 أبريل/نيسان إلى جانب إحياء الذكرى بالتقويم الهجري أيضًا.
وفي الوقت نفسه، شدد العلماء، في تصريحات لمراسل وكالة الأناضول، على أن قضية الاحتفال لا تتعلق بتوقيت بقدر ما تتعلق بتطبيق عملي لتعاليم وأخلاق الرسول الكريم في حياتنا اليومية.
وقال محمد الشحات الجندي، عضو مجمع البحوث الإسلامية وأمين عام المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الأسبق، إن "قيام تركيا وبعض الدول بإحياء ذكرى الرسول بالتقويم الميلادي فكرة جيدة؛ لأن الإكثار من هذه الاحتفالات يأتي للتذكرة بأخلاقه".
وأضاف أن الحريصين على الاحتفال بمولد الرسول حتى في التقويم الميلادي "يشكرون على نواياهم"، حتى وإن كان التقويم الهجري هو المعمول عليه وهو الثابت، لأن الاحتفال هنا يأتي من منطلق التذكرة بصفات الرسول وتعاليمه.
وشدد الجندي على أنه لا ينبغي بأي حال اختزال ذكرى الرسول الكريم في الاحتفالات فقط "ويتعين الخروج بالاحتفال من حيز الفكرة إلى حيز التطبيق على أرض الواقع بالاقتداء بأخلاقه".
من جانبها، أشارت آمنة نصير، أستاذ العقيدة والفلسفة بجامعة الأزهر، إلى أنها كانت في زيارة للمركز الإسلامي بألمانيا التابع للأتراك ووجدتهم يحتفلون بمولد النبي الهادي بالتقويم الميلادي، إلى جانب احتفالهم بمولد في التقويم الهجري، معتبرة أن هذا "مستحسن في التذكرة برسول الله ومولده مرتين في العام".
وفي الوقت نفسه، ترى نصير أن تاريخ مولد خاتم الأنبياء بالتقويم الهجري هو الأدق، غير أنها لا تجد "مانعًا من احتفال الأمة الإسلامية بميلاد الرسول وفق التقويم الميلادي إلى جانب التقويم الهجري، لكن الأهم أن يكون المسلمون على عهدهم مع الرسول.
في الاتجاه ذاته، يرى الشيخ عبد الحميد الأطرش، رئيس لجنة الفتوى السابق بالأزهر، أن الاحتفال بمولد الرسول صلى الله عليه وسلم به أكثر من مرة في العام "أمر حسن ومقبول"، بل إن على المسلمين الاحتفال بالرسول في كل وقت.
وأضاف الأطرش أنه "إذا أردنا الاحتفاء بالنبي صلى الله عليه وسلم فليكن ذلك في كل شهيق وزفير حيث لم يترك الرسول شأنا من شؤون حياتنا إلا وله فيه أثر، ومن كان هذا شأنه لا يحتفل به في شهر واحد بل في كل نفس".