عبد الرحمن فتحي ـ صبحي مجاهد
القاهرة ـ الأناضول
أنهت القوى المشاركة فيما يعرف بـ"مليونية نصرة القدس" فعالياتها خارج جامع الأزهر في العاصمة المصرية القاهرة بحرق العلم الإسرائيلي، ورفع علمي فلسطين والثورة السورية ضد نظام بشار الأسد.
وتظاهر قرابة 3 آلاف شخص عقب صلاة الجمعة، اليوم، داخل وخارج الجامع الأزهر، ملبين دعوة وجهتها قوى مصرية وفلسطينية؛ لإحياء الذكرى الـ65 لـ"نكبة" فلسطين بالاحتلال الإسرائيلي.
وعقب انتهاء صلاة الجمعة، ردد المصلون هتافات مثل: "على القدس رايحين (ذاهبين) شهداء بالملايين"، و"تسقط تسقط إسرائيل.. النهاردة مليونية تحت شعار أمة واحدة شعب واحد"، بحسب مراسل "الأناضول".
كما رفع المتظاهرون علمي فلسطين وسوريا داخل وخارج الجامع الأزهر، وصورًا لانتهاكات إسرائيلية لسوريا والقدس، ولافتات كتب عليها: "القدس مثل بورما (ميانمار) وبنغلاديش فنحن أمة واحدة وشعب واحد"، فيما لا يزال العشرات يتوافدون على المسيرة.
وطالب محمد البلتاجي القيادي بجماعة الإخوان المسلمين وحزب الحرية والعدالة الحاكم الرئيس المصري محمد مرسي بسرعة التحرك لتحرير المسجد الأقصى.
واعتبر أن "قضية الأقصى والقدس ستبقى القضية المحورية المركزية للأمة جميعا، والقضايا الداخلية لن تشغلنا عن القدس".
وفي خطبة الجمعة، قال محمد مختار المهدي، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر، إن "الدفاع عن المقدسات فريضة وواجب شرعي على كل مؤمن، وأن المواجهة مع اليهود أمر حتمي، وعلينا أن نستعد لهذا اليوم".
وتابع: "إذا كانت القوى الإسلامية تستنفر همم الناس لتتذكر مكانة المسجد الأقصى وتذكرهم بخطورة ما يحدث على يد الإسرائيليين، فإننا نؤكد أن المسجد الأقصى ليس ملكًا للفلسطينيين وإنما ملك للمسلمين في كل بقاع الأرض، ومسؤولية تحريره تقع على عاتق كل مسلم".
وأعلن ممثلو القوى المشاركة عدم تنظيم أي مسيرات خارج الجامع الأزهر، معتبرين أن المظاهرات أدت رسالتها في التعبير عن رفض الانتهاكات الاسرائيلية والتأكيد على تمسك المسلمين بالمسجد الأقصى مهما كلفهم الأمر.
وشهدت المظاهرات حضور ممثلين عن مسلمي مالي وبنغلاديش وإرتيريا لإظهار ما يحدث للمسلمين في تلك الدول.
وخلال مشاركته في التظاهرة، قال منير سعيد، عضو المكتب التنفيذي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، إن "إسرائيل تعمل على تقسيم الأقصى، وتمنع المسلمين عن أداء الصلاة فيه، إلا أن هذه المحاولات ستفشل".
وشدد سعيد على أن "حماس ستواصل المسيرة حتى يصلي الجميع في القدس".
ودعا إلى مظاهرة اليوم عدد من القوى السياسية بينها جماعة الإخوان المسلمين ومبادرة الثورة المصرية للمصالحة الفلسطينية، واللجان العامة للقدس والجبهة الثورية لحماية الثورة والائتلاف العام لثورة 25 يناير، وتجمع الربيع العربي، وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) بالقاهرة، والجبهة العربية المشاركة لخيار المقاومة، والاتحاد من أجل التغيير اليمني، كما أعلنت الجماعة الإسلامية المشاركة فيها.
إلا أن "السلفية الجهادية" أعلنت عدم مشاركتها في هذه التظاهرة، داعية الرئيس المصري إلى فتح باب الجهاد في غزة وسوريا وأفغانستان، واعتبرت أن المشاركة في الجهاد "لا تحتاج مليونيات أو وقفات احتجاجية"، كما أعلن حزب النور السلفي عدم مشاركته في المليونية.
وقد اقتحم عشرات المستوطنين الإسرائيليين الأسبوع الماضي ساحات المسجد الأقصى في القدس، وسط حماية أمنية إسرائيلية؛ مما أثار غضبًا شعبيًا في عدد من الدول العربية والإسلامية.