ياسر البنا
غزة-الأناضول
قتل اثنين من ضباط وزارة الداخلية بقطاع غزة، في غارة نفذتها طائرة إسرائيلية، مساء الأربعاء 19 سبتمبر/أيلول في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، فيما أصيب ثالث بجراح خطيرة.
وأفاد مراسل وكالة “الأناضول” للأنباء أن طائرة استطلاع بدون طيار أطلقت صاروخا باتجاه سيارة دفع رباعي، وسط مدينة رفح، مما أسفر عن مقتل اثنين من ركابها، وأصيب شاب ثالث بجراح خطيرة.
وقال الطبيب أشرف القدرة الناطق باسم وزارة الصحة في قطاع غزة، لمراسل وكالة "الأناضول" إن القتيلين هما: أشرف محمود صالح (33 عاما)، وأنيس محمد أبو العينين (36 عاما)، وتحفظ عن ذكر اسم الجريح الثالث.
وأعلنت وزارة الداخلية في قطاع غزة، أن المستهدفين في الغارة يعملون في هيئة المعابر والحدود التابعة للوزارة، وهما الملازم أول أشرف صالح والمساعد أنيس أبو العنين.
وفي بيان لها مساء الأربعاء أضافت الوزارة أن "الشهداء كانوا في مهمة عمل رسمية يومية وروتينية مدنية وهي تفقد وتأمين الحدود الجنوبية بين قطاع غزة ومصر".
وأشار البيان إلى أن الغارة "تصعيد يظهر النوايا الكارثية المبيّتة لدى الاحتلال الصهيوني تجاه قطاع غزة".
من جانبه قال الجيش الإسرائيلي إن غارته استهدفت سيارة فلسطينية كانت تقل عدداً من أفراد "مجموعة تخريبية فلسطينية"-حسب وصفه.
وقال الموقع الالكتروني لإذاعة "صوت إسرائيل" نقلا عن مصادر عسكرية إن القتيليْن كانا يعملان ظاهرياً في أحد الأجهزة الأمنية في غزة، وينتميان إلى جماعة (حماة الأقصى) العاملة برعاية حماس.
وادعى الجيش أن الاثنين كانا بصدد الإعداد لـ" اعتداء إرهابي كانت سلطات حماس في القطاع على علم به لكنها لم تعمل شيئاً للتصدي له مما اضطر إسرائيل للتحرك".
لكن الناطق باسم وزارة الداخلية في قطاع غزة، "إيهاب الغصين"، نفى بشدة الاتهامات الإسرائيلية.
وقال في تصريح صحفي نشره عبر صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك :"إن الاحتلال يحاول بهذه الغارات تصدير أزمته الداخلية، تجاه قطاع غزة من أجل إشغال الرأي العام داخل إسرائيل عن همومه اليومية".
وأضاف:" الاحتلال يحاول مع كل جريمة يمارسها بحق المدنيين تبريرها عبر استخدام ذات الأسطوانة المشروخة وهي أن المستهدفين كانوا في طريقهم لتنفيذ عملية مسلحة أو أنهم ينتمون لتنظيمات مسلحة، وهذا الكلام عاري تماماً عن الصحة".
وكان أربعة فلسطينيين قد أصيبوا بجروح في قصف إسرائيلي لعدة مناطق في قطاع غزة يوم 10 سبتمبر/أيلول الجاري.