وسيم سيف الدين
بيروت ـ الأناضول
قتل طفلان لبنانيان في قصف من الجانب السوري اليوم الأحد على بلدتي "القصر" و"حوش السيد علي" اللبنانيتين الحدوديتين.
وقال مصدر طبي لبناني إن الطفل علي حسن قطايا (14 عامًا) قُتل في القصف السوري الذي استهدف منطقة "القصر"، التابعة لقضاء منطقة الهرمل، شرق لبنان، وذات الغالبية الشيعية.
وأضاف أن القصف السوري على بلدة "حوش السيد علي" التابعة لقضاء منطقة الهرمل، شرق لبنان، وذات الغالبية الشيعية، أدى إلى مقتل طفل آخر هو عباس خير الدين 13 عامًا.
وبحسب شهود عيان أسفر قصف المنطقتين عن سقوط 4 جرحى على الأقل، نقلوا جميعهم إلى المستشفيات المجاورة، حالة أحدهم خطيرة.
ورغم ما ذكره المصدر الطبي إلا أن مديرية التوجيه في الجيش اللبناني أكدت، مساء اليوم، مقتل طفل واحد وإصابة 3 آخرين في القصف الذي تعرضت له بلدة القصر الحدودية في منطقة الهرمل بعد ظهر اليوم، من الأراضي السورية.
وأضافت في بيان حصل مراسل الأناضول على نسخة منه أنه على إثر القصف، "استنفرت وحدات الجيش ونفذت انتشارًا واسعًا في المنطقة، كما اتخذت الإجراءات اللازمة لحماية الأهالي والرد على مصادر الاعتداء بالشكل المناسب".
ولم يشر البيان إلى تعرض منطقة حوش السيد علي للقصف.
بدوره أدان الرئيس اللبناني ميشال سليمان، في بيان، القصف الذي تعرضت له بلدة القصر في منطقة الهرمل، داعيًا "إلى وقف هذه الممارسات التي لم تؤد إلا إلى سقوط لبنانيين أبرياء لا علاقة لهم بالصراع الدائر خارج بلادهم".
وأضاف البيان الذي حصل مراسل الأناضول على نسخة منه: "تابع الرئيس سليمان مع وزارة الداخلية وقيادة الجيش تطورات هذا الموضوع".
وفي وقت سابق اليوم قالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية: "سقط عدد من القذائف من الجانب السوري، على وسط بلدة القصر في قضاء الهرمل (على الحدود الشرقية للبنان مع سوريا)، مما أدى إلى استشهاد طفل وإصابة عدد من المواطنين بجروح".
وتشهد البلدات اللبنانية الحدودية الشمالية منذ بدء الثورة السورية في مارس/ آذار 2011 توترًا أمنيًا تصاعد في الأشهر الأخيرة حيث تكرر سقوط قذائف وإطلاق نار من قبل الجانب السوري؛ الأمر الذي أدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف اللبنانيين، فضلاً عن إلحاق أضرار مادية بالقرى.
وأعلنت وزارة الخارجية اللبنانية في بيان قبل أيام أنها أرسلت مذكرة إلى السفارة السورية في لبنان، وذلك "احتجاجاً على القصف السوري للحدود اللبنانية".
في المقابل أعلن السفير السوري لدى لبنان علي عبد الكريم في تصريحات سابقة أن "الخروقات التي تحدث على الحدود السورية - اللبنانية تأتي من الجانب اللبناني وليس السوري".