محمود الحسيني
القاهرة ـ الأناضول
قال نبيل العربي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إنه سيبحث خلال زيارته نيويورك الأسبوع القادم مع الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ما وصفها بأنها "مشاكل" اشتكى منها المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي وتواجه عمله.
جاء ذلك في تصريحات أدلى بها العربي للصحفيين بمطار القاهرة الدولي اليوم الأحد قبيل رحلة يقوم بها إلى ألمانيا وسويسرا، وتستغرق ثلاثة أيام، حيث تحدث العربي معلقًا على ما ذكرته تقارير إعلامية عربية عن اعتزام الإبراهيمي الاعتذار عن مهمته بسوريا.
في السياق نفسه قال مصدر دبلوماسي بالجامعة العربية إن الجامعة لم تتلق رسمياً أي اعتذار من الأخضر الإبراهيمي عن مهمته كمبعوث أممي عربي مشترك لسوريا، موضحاً أن الإبراهيمي لم يطلب عقد جلسة طارئة للجامعة العربية لتقديم تقرير شامل عن مهمته وأسباب استقالته على غرار ما فعل سلفه كوفي عنان.
وأشار إلى أن تقرير الإبراهيمي الذي سيستعرضه أمام مجلس الأمن في 18 أبريل/ نيسان الجاري، يأتي في إطار عرضه لتطورات الأوضاع على الصعيد السوري، ويمكن وصف الخطوة بـ"الدورية"، على حد قول المصدر.
وفي القاهرة استقبل الرئيس المصري محمد مرسي، الإبراهيمي، ظهر اليوم الأحد، لبحث آخر تطورات الأوضاع في سوريا.
وتناول اللقاء بحسب بيان لمؤسسة الرئاسة المصرية، حصلت مراسلة وكالة الأناضول للأنباء على نسخة منه، تطورات الأوضاع على الأرض بسوريا، وتقييم الإبراهيمي لآفاق الحل السلمي، والجهود الإقليمية والدولية المبذولة من أجل وقف نزيف الدم السوري.
وعرض الإبراهيمي خلال لقائه والرئيس المصري رؤيته للوضع الراهن للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية في أعقاب قرارات القمة العربية الأخيرة في الدوحة، مؤكداً أهمية الحفاظ على تماسك هذا الائتلاف ودعمه، وأن تصب كافة القرارات في هذا الاتجاه.
ونقل البيان الرئاسي إشادة مرسي بالدور الذى يضطلع به المبعوث الأممي العربي المشترك، مؤكداً موقف مصر الداعم له، وعزمها مواصلة هذا الدعم لإنجاح مهمته.
واعتبر مرسي، بحسب البيان، "أن تحقيق الانفراجة المرجوة في الأزمة السورية يتطلب بدايةً وجود رغبة سورية وإقليمية ودولية جادة وسريعة للتحرك نحو الحل، وأن يضطلع مجلس الأمن بمسؤولياته، مع ضرورة الحفاظ على وحدة الأراضي السورية، والانتقال المُنظم للسلطة، بعيداً عن الخيار العسكري".
ومن المقرر أن يقدم الإبراهيمي، الخميس المقبل، للمرة الثالثة منذ توليه مهمة المبعوث الأممي لسوريا في أغسطس/ آب 2012م إفادته أمام مجلس الأمن بتطورات الأوضاع في سوريا في ضوء المستجدات الأخيرة، والجهود الرامية إلى تحقيق انفراجة في الأزمة السورية.
وبخصوص هذا الشأن، قال مصدر بالأمم المتحدة إن الإبراهيمي لن يحضر مؤتمر أصدقاء سوريا المنتظر إقامته في تركيا في 20 من الشهر الجاري، مشيرًا إلى أن السبب وراء ذلك وجوده (الإبراهيمي) في نيويورك لحضور اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة خلال التوقيت نفسه.