الجزائر ـ الأناضول
زحف الآلاف من عناصر الحرس البلدي، وهو سلك استحدث خلال التسعينيات لمكافحة "الإرهاب" نحو العاصمة الجزائر اليوم الاثنين قادمين من 48 محافظة بالبلاد للمطالبة برد الاعتبار لهم وتحسين ظروفهم المهنية والمعيشية.
وانطلقت مسيرة عناصر الحرس البلدي من مدينة البليدة التي تبعد 50 كيلومترًا غرب العاصمة الجزائر، حيث تجمع هناك قرابة 45 ألف شخص من منتسبي السلك منذ أيام تحسبًا "للزحف" نحو العاصمة لتنظيم التظاهرة، وذلك حسبما ذكر الناطق باسم المحتجين حكيم شعيب لوكالة الأناضول للأنباء.
ورفض شعيب في حديثه لـ"الأناضول" تحديد مكان الوقفة بالضبط إلا أنه من المرجح أنها ستستقر أمام مقر رئاسة الجمهورية في أعالي العاصمة حسب مصادر مطلعة.
وشهدت الطرقات الرابطة بين مدينتي البليدة والعاصمة الجزائر سيولاً بشرية لعناصر الحرس البلدي الذين ترجلوا للوصول نحو قلب العاصمة وسط تعزيزات لمصالح الشرطة والدرك التي تكفلت فقط بتأطير المتظاهرين دون اعتراض مسيرتهم.
وخلفت المسيرة اختناقًا في حركة المرور على المحور الرابط بين محافظتي البليدة والجزائر العاصمة.
وتأسس جهاز الحرس البلدي البالغ عدد أفراده نحو 94 ألف شخص سنة 1994 بالجزائر لمساعدة الجيش والدرك الوطني والشرطة في "مكافحة الإرهاب" في القرى المعزولة وحتى في ضواحي العاصمة بعد أن دخلت البلاد في صراع دموي على السلطة بين النظام والإسلاميين.
وقررت الحكومة الجزائرية عام 2011 تقليص عدد أفراد الجهاز بسبب تراجع التهديد الأمني، وذلك بإحالة عدد كبير من عناصره على التقاعد، وتكليف آخرين بمهمة حراسة الإدارات العمومية.
ورفضت تنسيقية الحرس البلدي هذا القرار الذي اعتبرته "تنكرًا لتضحيات أفراد الجهاز خلال عشرية الإرهاب في الدفاع عن الدولة".
ورفعوا لائحة مطالب للحكومة تتضمن تعويضات مالية للمحالين على التقاعد، ورفع أجور العناصر التي استدعيت لمهمة الحراسة في إدارات الدولة.
وسبق لأفراد الجهاز أن نظموا مسيرة في العاصمة الجزائر في أبريل/ نيسان الماضي لمطالبة الحكومة بالاستجابة لمطالبهم، انتهت بلقاء مع مسؤولي وزارة الداخلية والرئاسة الذين وعدوهم بالنظر فيه، لكن الأمر لم يتحقق حسب الناطق باسم التنسيقية.
نل/صغ