الجزائر ـ الأناضول
انطلقت أعمال اجتماع مجلس وزراء خارجية دول المغرب العربي، اليوم الإثنين بالجزائر، لبحث التهديدات الأمنية التي تواجه المنطقة خاصة بعد تفجّر الوضع شمال مالي.
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي، في كلمته أمام الاجتماع اليوم، دعوته لكل الحاضرين إلى "تفعيل الاتفاقيات الموقّعة بين البلدان المغاربية، والعمل على تأمين حدودها المشتركة، وحمايتها من هذه المخاطر الإرهابية التي أصبحت تؤرق دولها وتستنزف قدراتها".
وقال مدلسي إن "النشاط الإرهابي في المنطقة المغاربية يشكل تهديدًا كبيرًا على الأمن والاستقرار"، مشيرًا إلى أن "الأخطر من ذلك وجود ارتباط وثيق بين الجماعات الإرهابية والشبكات الإجرامية حيث يتغذى كل طرف من الآخر".
وأصرّ وزير الخارجية الجزائري على ضرورة أن يخرج اجتماع اليوم "برؤية مشتركة لمحاربة التهديدات الإرهابية التي لا تستهدف دولة واحدة وإنما تستهدف كافة أقطار المغرب العربي".
ودعا مدلسي لإقامة تعاون مغاربي حقيقي وفعال في مواجهة "تنامي ظاهرة الإرهاب والجريمة المنظمة العابرة للأوطان بما فيها الاتجار غير المشروع بالأسلحة والمخدرات والبشر وكذلك غسيل الأموال".
من جهة أخرى، قال وزير الخارجية التونسي رفيق عبد السلام إن ما يحدث في شمال مالي هو "محاولة لأفغنة المنطقة".
وأوضح أن انتشار الجماعات الإرهابية وتنامي الجريمة المنظمة والهجرة غير الشرعية "مخاطر تفرض علينا التنسيق والتعاون".
وكشف الأمين العام لاتحاد المغرب العربي الحبيب بن يحيي أن "60 طنًا من مادة الكوكايين المخدرة يتم تهريبها سنويا عبر المنطقة مما يستدعي جعل التعاون الأمني من أولويات البلدان المغاربية".
بدوره، قال وزير الشؤون الخارجية والتعاون الليبي عاشور بن خيال إن الأمن والاستقرار في المنطقة المغاربية "يتطلب وضع خطة عاجلة لتعزيز التعاون الأمني من أجل مناهضة التطرف، والجماعات المسلحة، ومحاربة الجريمة، وتهريب السلاح، والاتجار بالبشر، وتبييض الأموال، والهجرة السرية".
من جانبه، أكد وزير الخارجية المغربي سعد الدين العثماني أن الدول المغاربية حريصة على وحدة مالي أمام مساعي الانقسام.
وأضاف وزير الخارجية الموريتاني حمادي ولد حمادي أن الوضع في منطقة الساحل أضحى يشكل خطرًا على منطقة المغرب العربي.
وشارك في هذا الاجتماع بالإضافة إلى الجزائر وزراء خارجية تونس والمغرب وموريتانيا وليبيا.
ودعت الجزائر في شهر فبراير/شباط الماضي لاجتماع لوزراء خارجية الدول المغاربية لدراسة الملف الأمني الذي يهدد المنطقة، بعد انهيار نظام معمر القذافي بليبيا، وسيطرة المتمردين الطوارق وجماعات متشددة تنتمي لتنظيم القاعدة على بعض المدن شمال مالي بالقرب من حدودها مع الجزائر، وهو ما قد يهدد أمن دول المغرب العربي.
وباشرت الجزائر خلال الأسابيع الأخيرة مشاورات على كافة المستويات الدولية والإقليمية لإفشال دعوات لتدخل عسكري في شمال مالي التي تحدها من الجنوب، وأعلنت تخوفها من آثار انفجار الوضع بالمنطقة.
نل/صغ/مف/حم