صبحي مجاهد
القاهرة - الأناضول
قال مفتي مصر علي جمعة إن إعداد "بعض المتطرفين من أقباط المهجر" في أمريكا لفيلم "مسيء" لخاتم المرسلين هو "عدوان وليس حرية تعبير".
وأعرب المفتي في بيان له مساء أمس الأحد عن رفضه للفيلم المسيء الذي يحمل اسم "محمد نبي المسلمين"، معتبرًا أن "هذه الإساءة تمس مشاعر ملايين المسلمين في العالم كونها تحاول النيل من أقدس رمز بشري لديهم، وهو نبيهم محمد صلى الله عليه وسلم، وأنها تمثل عدوانًا وليست حرية تعبير".
ورفض جمعة "التحجج بحرية الرأي والتعبير لتبرير وتغطية هذه الإساءة"، مشيرًا إلى أن "الاعتداء على المقدسات الدينية لا يندرج تحت هذه الحرية، بل هو وجه من وجوه الاعتداء على حقوق الإنسان بالاعتداء على مقدّساته".
ودعا المفتي أنصار حقوق الإنسان والهيئات الأخلاقية والدينية وأهل الحكمة من العقلاء والمفكّرين إلى "التصدي لانتهاك المقدسات لأي دين من الأديان، حتى يسود العالم المحبة والإخاء".
وبدورها، استنكرت دار الإفتاء المصرية "إعلان بعض أقباط المهجر المتطرفين عن الإعداد لفيلم مسيء للرسول"، مشددة على أن مثل هذه الأفعال "لا تعبر عن المسيحيين المصريين، الذين صرحوا أكثر من مرة باحترامهم لجميع الرموز الدينية".
وأضافت في بيان لها أمس أن مثل هذه الأفعال التي يقوم بها بعض أقباط المهجر لا طائل من ورائها إلا تأجيج نار الفتنة بين أبناء الوطن الواحد.
وأعد الفيلم بعض أقباط المهجر في الولايات المتحدة، ويقوم حزب "المحافظين الجدد" الأمريكي هذه الأيام بالترويج المكثف للفيلم الذي لم يُعرض بعد ويصف الإسلام بأنه "أعنف دين على وجه الأرض"، ويزعم أن "هذا العنف ينبع مباشرة من تعاليم وسيرة النبي محمد"، دون أن يقدم رؤية مقابلة لهذا الطرح من باب الموضوعية.
وأشارت وسائل إعلامية مصرية محلية مؤخرًا إلى أن الكنائس المصرية ترفض هذا الفيلم.
وأقباط المهجر هو الاسم الذي باتت تعرف به إعلاميًا مجموعات الناشطين من مسيحيي مصر الذين هاجروا إلى الخارج، ويقولون إنهم "مضطهدون من المسلمين في المعاملة" ويعيش عدد كبير منهم في الولايات المتحدة.