قيس أبو سمرة
رام الله – الأناضول
شل إضراب قطاع النقل والمواصلات الحركة في كافة مدن وبلدات الضفة الغربية المحتلة في أوسع إضراب تشهده منذ سنوات طويلة، احتجاجًا على ارتفاع أسعار المحروقات.
وأعلنت نقابة النقل العام بالضفة في بيان لها وصل وكالة "الأناضول" للأنباء أن اليوم الاثنين هو إضراب شامل لوسائل النقل العام في كافة المحافظات بالضفة.
وسادت شوارع المدن الرئيسية بالضفة حالة من الهدوء، وتعطل دوام المدارس والجامعات رغم إعلان وزارة التربية والتعليم والجامعات الدوام كالمعتاد اليوم الاثنين.
وقال شهود عيان للأناضول إن مجموعة من الشباب أغلقوا شوارع بمدينة رام الله، ومنعوا المركبات الخاصة من عبورها.
وأشعل محتجون الإطارات الفارغة وسط الشوارع في بلدة أبو قش التي يجتازها القادمون من شمال الضفة إلى وسطها، فيما أغلقوا الطرقات بالحاويات، وكذلك بالقرب من جامعة بيرزيت.
كما أغلق شباب شوارع ومفترقات بمدينة الخليل جنوب الضفة وأشعلوا النار بالإطارات.
وبدت شوارع نابلس فارغة من المركبات باستثناء بعض المركبات الخاصة، حيث لم يستطع عدد كبير من الطلبة والموظفين الوصول إلى مدارسهم، وبدت قاعات وساحات جامعة النجاح الوطنية فارغة.
وأغلق محتجون شوارع رئيسية بنابلس وطولكرم وجنين بالحجارة وحاويات النفايات.
بدورها أعلنت اللجان الشعبية المنظمة للاحتجاجات عن سلسلة فعاليات، فيما أعلنت نقابة الموظفين بالسلطة الفلسطينية عن إضراب عام يوم غد الثلاثاء، فيما دعا اتحاد نقابات عمال فلسطين عن تنظيم وقفة احتجاجية غدًا أمام مقر الحكومة برام الله.
من جانبه قال سائق مركبة عمومية إبراهيم مرعي للأناضول إنه بات غير قادر على توفير مستلزمات أسرته لارتفاع أسعار المحروقات والضرائب، مشيرًا إلى أن الغلاء شمل كل مستلزمات الحياة.
وبين طلال فوزي سائق مركبة نقل بضائع أن ارتفاع الضرائب وأسعار المحروقات انعكس سلبًا على كافة مناحي الحياة، مشيرًا إلى أنه بات يعمل فقط لتأمين قوة يومه، وفي حال تعطلت المركبة لا يجد ما ينفقه عليها.
جاء ذلك فيما قالت وزارة التربية والتعليم في الضفة إن اليوم يوم دوام دراسي عادي، وإنه لم يصدر عنها أي شيء عكس ذلك.
واندلعت مسيرات احتجاجية بالضفة الغربية منذ رفع الحكومة الفلسطينية أسعار المحروقات بنسبة تتراوح بين 3 و12%، ويطالب المحتجون برحيل رئيس الوزراء سلام فياض وحكومته وإلغاء اتفاقية باريس الاقتصادية التي تربط اقتصاد الأراضي الفلسطينية باقتصاد إسرائيل حيث يتوجب على السلطة رفع الأسعار والضرائب مع ارتفاعها بإسرائيل.