بيروت/ الأناضول/ حمزة تكين - تستضيف العاصمة اللبنانية بيروت معرضا مصورا لمراحل تطور مدينة صور، جنوبي لبنان، من الجانب العمراني، تحت عنوان: "ذاكرة صور: 100 عام في 100 صورة".
المعرض افتتح أبوابه أمام الجمهور، الثلاثاء، في قصر الأونيسكو بالعاصمة بيروت، بمشاركة العديد من الشخصيات السياسية اللبنانية والدولية، بينهم ممثلون عن السفارة التركية في لبنان، وتتواصل فعالياته حتى الـ 26 من الشهر الجاري.
وتنظم هذا المعرض الجمعية الدولية للمحافظة على صور ورابطة المدن الكنعانية والفينيقية والبونية.
وبحسب مراسل الأناضول، الذي تجول في أنحاء المعرض، فإن المعرض يجسد قرنا من الزمن عاشته مدينة صور منذ أواخر العهد العثماني، مرورا بفترة الانتداب الفرنسي للبنان، ووصولا إلى استقلال البلاد عن فرنسا عام 1943.
ويضم المعرض صور فوتغرافية (ضوئية) للمعالم الأثرية والتاريخية في المدينة، فضلا عن حركة موانيها وسفنها وقناطرها وطواحينها، ومناظر عامة لها.
ولا يقتصر المعرض على عرض الصور الضوئية، حيث يجد من يتجول بين أروقته لوحات زيتية، وخرائط بحرية وبرية لمدينة صور، تعود إلى القرنين السابع عشر والثامن عشر الميلاديين.
ويمكن للزائر أن يحلق قليلا فوق مدينة صور القديمة من خلال صور التقطها من الجو الجيش الفرنسي في ثلاثينيات القرن الماضي.
وعن طريقة جمع وتوثيق هذه الصور واللوحات والخرائط، قال معد المعرض البروفسور خالد تدمري إنه "جمع هذه التحف التي لا تقدر بثمن بعناية من خلال عملية بحث وتوثيق استمرت زهاء 18 سنة في لبنان وتركيا وفرنسا".
وفي تصريح لمراسل الأناضول، أضاف "تدمري" أن "من بين ما جمعه ووثقه بعناية كبرى مجموعة نادرة من الصور احتفظ بها السلطان العثماني عبد الحميد الثاني في ألبوماته الخاصة في قصر محفوظات الضباط والجنود الفرنسيين الذين أقاموا في مدينة صور".
وأوضح أن من بين ما جمعه من "محفوظات السلطان عبد الحميد الثاني، بطاقات بريدية متعددة صادرة في لبنان وفرنسا وبريطانيا وألمانيا والولايات المتحدة" الأمريكية. ولم يحدد "تدمري" كيف حصل على هذه المجموعة من الصور والبطاقات البريدية، التي كان السلطان عبد الحميد الثاني يحتفظ بها.
ويرافق الصور الفوتوغرافية التاريخية واللوحات والخرائط الأثرية، فيلم وثائقي قصير، يضم عددا كبيرا من الصور النادرة مع موسيقى تراثية وشرح مكتوب لكل صورة.
ويتضمن هذا الفيلم لقطات فيديو حية تم تصويرها في المرفأ البحري لمدينة صور عام 1919.
وخالد تدمري هو مهندس معماري من مدينة طرابلس، شمالي لبنان، حاصل على الدكتوراه في التخطيط والحفاظ المدني من جامعة المعمار سنان في مدينة إسطنبول التركية، ويعمل كأستاذ في معهد الفنون الجميلة والعمارة في الجامعة اللبنانية منذ عام 2002.
ومنذ أكثر من 20 عاما يعكف "تدمري" على توثيق وحفظ الوثائق العثمانية.