الشرقية، المنوفية (مصر)/الأناضول- ياسر المطري وأحمد عجور - حالة من الفرحة العارمة عمت منازل الجنود السبعة العائدين بعد تحريرهم من أيدي مسلحين اختطفوهم قبل أسبوع بمحافظة شمال سيناء شمال شرق مصر.
"الأناضول" رصدت تلك الفرحة في محافظتي الشرقية والمنوفية (دلتا النيل) حيث حرصت على محاورة أسرتي جنديين محررين.
محمد عبد الحميد محمد، والد "أحمد" وهو أحد المجندين الذين تم الافراج عنهم فجر اليوم الأربعاء، والمقيم بقرية العناني التابعة لمنطقة بحر البقر في محافظة الشرقية، قال لمراسل "الأناضول" إنه شعر خلال الأيام السبعة التي مرت على اختطاف نجله وكأن نارا قد اشتعلت به، معتبرا أن ابنه "يمثل كرامة أي مصري لأنه جندي".
ووجه والد الجندي الشكر لجميع الصحفيين والإعلامين الذين اعتبر أنهم "ساهموا عبر تبني قضية نجله وزملائه، في دفع القيادة السياسية إلي سرعة العمل على تحريرهم".
وبسؤاله عن شعوره عقب إطلاق ابنه قال "أنا سعيد سعيد سعيد، والفضل في ذلك يرجع لله عز وجل ثم لرئيس الجمهورية ووزيري الدفاع والداخلية الذين حرروا الجنود دون إراقة أي دماء".
أما قرية "سبك الضحاك" في محافظة المنوفية، فشهدت ذبائح وزغاريد وفرحة عارمة لأسرة العريف إبراهيم صبحى شحاته الذي أقام أهله سرادقا للأفراح بالقرية ووزعوا المشروبات على جيرانهم وزوارهم.
صبحى والد العريف إبراهيم، قال لمراسل "الأناضول" إنه تلقى دعوة من الفريق أول عبد الفتاح السيسى وزير الدفاع لحضور حفل تكريم لابنه وأسرته في مقر إدارة حرس الحدود بحي كوبرى القبة شرقي العاصمة القاهرة.
وأشار إلى أنه كان من المفترض حضور ابنه إلى المنزل بعد ظهر اليوم إلا أن الفريق السيسى أكد له أن "الجيش يريد الاحتفال به قبل أسرته بعد مكالمة هاتفية مليئة بالحب والود"، حسبما أكد والد جندي الجيش.
وقدم والد المجند بالجيش الشكر للفريق السيسي ولرئيس الأركان المصري الفريق صدقي صبحى وقائد حرس الحدود اللواء أركان حرب أحمد إبراهيم محمد الذى أبلغه بخبر الإفراج عن نجله.
وأضاف صبحى أنه رأى بعينه "ما قامت به القوات المسلحة وكل قادة حرس الحدود من تمشيط لأرض سيناء ومنطقة رفح بأكملها".
أسماء محمد والدة المجند إبراهيم قالت لـ"الأأناضول" إنها لم تذق طعم الطعام منذ تغيب نجلها، موضحة أنها تلقت نبأ اختطاف نجلها من التلفزيون المصري بعد إغلاق هاتفه، وأنها توجهت إلى سيناء هي وزوجها لكنهما لم يتوصلا إلى معلومات عن نجلهما سوى اختطافه .
وتم في وقت مبكر من صباح اليوم إطلاق سراح الجنود السبعة الذين اختطفهم مسلحون مجهولون في سيناء، حيث أعلن الجيش المصري أن هذا الأمر تم نتيجة جهود للمخابرات الحربية المصرية بالتعاون مع شيوخ قبائل وأهالى سيناء.
وقد استقبل الرئيس المصري محمد مرسي وعدد من كبار المسؤولين الجنود لدى عودتهم إلى العاصمة في قاعدة ألماظة الجوية (شرق القاهرة).
وكان مسلحون مجهولون قد اختطفوا جنديًا في الجيش المصري و6 من رجال الشرطة في سيناء قبل نحو أسبوع، واقتادوهم إلى منطقة مجهولة؛ بهدف الضغط على الشرطة لتنفيذ مطالبهم بالإفراج عن أقرباء لهم محبوسين لدى السلطات في قضايا أمنية.