عمان/ الأناضول/ ليث الجنيدي - أعرب حمد بن جاسم آل ثاني رئيس مجلس الوزراء، وزير خارجية قطر، اليوم الأربعاء عن أمله أن يكون مؤتمر "جنيف 2" المرتقب عقده الشهر المقبل بوابة الحل للأزمة السورية.
ومضى قائلا، في كلمته باجتماع "أصدقاء الشعب السوري" في العاصمة الأردنية عمان مساء اليوم: يجب إقرار السلام في سوريا سواء بالحل السلمي أو باتخاذ إجراءات أكثر حسما ضد النظام السوري.
ورأى بن جاسم أن رئيس النظام السوري بشار الأسد "نسف كل الأعراف الإنسانية والدولية".
وأضاف أن "سوريا دمرت بالكامل من أجل أن يستمر النظام السوري، لدرجة أن عوائل بالكامل مُحيت، نحن نأمل أن يتحرر الشعب السوري من هذا الوضع الذي يقاسي منه".
ومضى قائلا: "لا يجب استخدام المؤتمرات للمماطلة، يجب أن يكون هناك وقت زمني محدد لهذه المؤتمرات".
وخاطب بن جاسم المعارضة السورية قائلا: "آمل أيضا من المعارضة السورية أن يتفقوا ولا يختلفوا، وآمل في اجتماعهم في اسطنبول (على مدار اليومين المقبلين) بتوسيع الائتلاف (الوطني لقوى الثورة والمعارضة) وترسيخه أكثر، وأن يكون هناك صوت واحد من قبلكم، نحن معكم وسنبقى معكم".
ثم خاطب الشعب السوري بقوله: "لكم تاريخ عريق، في العالم العربي والإسلامي، وأنا متأكد من أنكم ستبنون سوريا الجديدة وكلنا سنقف معكم في هذا المجال".
ويهدف اجتماع "أصدقاء الشعب السوري" إلى إحياء المسار السياسي لحل الأزمة السورية القائمة منذ مارس/ آذار 2011.
ويشارك في الاجتماع، الذي يستمر ليوم واحد، وزراء خارجية 11 دولة من مجموعة "أصدقاء سوريا" - التي تضم 93 دولة - وهي: الأردن وتركيا ومصر والسعودية والإمارات وقطر والولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وايطاليا.
وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري ونظيره الروسي سيرغي لافروف قد اتفقا، خلال لقائهما في موسكو بداية الشهر الحالي، على عقد مؤتمر "جنيف2"، بحيث يجمع ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة من أجل التوصل إلى حل سياسي ينهي الصراع الدامي الدائر منذ مارس/آذار 2011، وذلك استنادا إلى اتفاق "مؤتمر جنيف 1".
ورجح مسؤولون في واشنطن عقد هذا المؤتمر الشهر المقبل، وهو ما أكده المبعوث الأممي العربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، في تصريحات للصحفيين أمس بالقاهرة، حيث قال إن مؤتمر "جنيف 2 " سيعقد في يونيو/حزيران المقبل تحت مظلة الأمم المتحدة.
واﺗﻔﺎق ﺟﻨﯿﻒ1 ﺗﻮﺻلت إﻟﯿﻪ ﻣﺠﻤﻮﻋﺔ اﻟﻌﻤﻞ ﺣﻮل ﺳﻮرﯾﺎ، التي ﺗﻀﻢ اﻟﺪول اﻟﺨﻤﺲ داﺋﻤﺔ اﻟﻌﻀﻮﯾﺔ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ اﻷﻣﻦ اﻟﺪوﻟﻲ وﺗﺮﻛﯿﺎ ودول ﺗﻤﺜﻞ اﻟﺠﺎﻣﻌﺔ اﻟﻌﺮﺑﯿﺔ ﯾﻮم 30 ﯾﻮﻧﯿﻮ/ ﺣﺰﯾﺮان 2012، ويدعو إلى حل الأزمة سياسيًّا عبر تشكيل حكومة انتقالية وإجراء انتخابات برلمانية وتعديلات دستورية، غير أنه لم يشر إلى مصير بشار الأسد؛ مما أثار خلافات دولية وإقليمية حول هذا الاتفاق.