مقديشو/ الأناضول/ نور جيدي- قال محمد علمي توحو مسؤول التعليم في "رابطة النظام التعليمي الأهلي" (غير حكومية) في الصومال إن "تركيا توفر لنا منح دراسية لجميع مستويات التعليم، ضمن محاولة إنشاء جيل صومالي مؤهل للعلم يخرج بلده من المأزق السياسي الذي دام لمدة عقدين من الزمن".
وتابع المسؤول، في تصريحات لمراسل "الأناضول"، أن "القطاع التعليمي في الصومال بدأ يزدهر بفضل المبادرة التركية من أجل إنقاذ الشعب الصومالي الذي كان معظمه خارج أسوار المدارس نظرا لضيق يدهم".
وأوضحت أن الرابطة "حصلت على 60 منحة تركية تعليمية، ونأمل في الحصول على مزيد من المنح، لاسيما وأنه من المنتظر أن يكمل المرحلة الثانوية (هذا العام) أكثر من 7000 طالب في جميع الأقاليم الصومالية".
وقد قدمت تركيا منحا لأكثر من 3000 طالب صومالي لإكمال دراستهم على أراضيها في المرحلة الأساسية من التعليم، كما فتحت عدة مدارس تعليمية تركية في العاصمة الصومالية مقديشو يتوفر فيها أحدث وسائل التعليم، وفقا للرابطة.
وتشرف "رابطة النظام التعليمي الأهلي" في الصومال، والتي تأسست عام 1999 بفضل جهود شخصية، على أكثر من 680 مدرسة في جميع الأقاليم الصومالية، بينها 180 مدرسة للمرحلة الثانوية، ويدرس في هذه المدارس نحو 102445 طالب"، بحسب توحو.
ووفقا للمسؤول في الرابطة، تحصل الرابطة على "منح دراسية من البنك الإسلامي، ويتم ابتعاث عدد من الطلاب الصوماليين المتفوقين في مدارس الرابطة إلى عدد من الدول العربية، مثل الأردن.. إلا أن تركيا تلعب الدور الأكبر، حيث وفرت الكثير من فرص التعليم للكثير من الطلاب الذين قدموا من جميع الأقاليم الصومالية إلى مقديشو، واجتازوا امتحانات ما أهلهم للحصول على المنح الدراسية".
وتعمل المدارس في الصومال تحت مظلات مختلفة مع تنوع المناهج الدراسية، التي يستوردها الصومال من دول مختلفة، بينها السعودية والسودان والإمارات ومصر وكينيا.
ووفقا لـ"أحمد عبد الله آدم"، وهو مدير مدرسة محمود حربي في العاصمة مقديشو، فإن "تعدد المناهج يشكل عقبة كبيرة أمام الطلاب، لكن رابطة النظام التعليم الأهلي قامت مؤخرا بتوحيد المناهج في المدارس التي تشرف عليها".