الرباط-الأناضول:
وجّه مئات المعتقلين الإسلاميين في المغرب رسالة إلى رئيس الحكومة عبد الإله بنكيران ووزير العدل مصطفى الرميد يطالبون فيها بفتح تحقيق حول عمليات تعذيب يقولون إنهم تعرضوا لها داخل السجون.
وقال مصادر من اللجنة المشتركة للدفاع عن المعتقلين الإسلاميين لـ"وكالة الأناضول للأنباء" اليوم إن السجناء طالبوا في رسالتهم بتدخل عاجل لوقف "معاناتهم" حيث يواصل مئات المعتقلين في السجون المغربية إضرابًا عن الطعام منذ أبريل/ نيسان الماضي وسط محاولات من جمعيات حقوقية والإدارة العامة للسجون لإنهاء الإضراب بعد تدهور صحة العديد منهم.
وكشف بيان صادر عن اللجنة أن "إدارة السجون تحاول الضغط على المعتقلين لإنهاء الإضراب عن الطعام"، مضيفًا أن المعتقلين رفضوا تلك المحاولات، وطالبوا بوقف ما يقولون إنها انتهاكات يتعرضون لها داخل السجن.
وفي تصريح لـ"الأناضول"، قال عبد العالي حامي الدين رئيس منتدى الكرامة لحقوق الإنسان، وهي هيئة حقوقية مقربة من حزب العدالة والتنمية الحاكم، إن وزير العدل المغربي سيقوم بفتح تحقيق في اتهامات السجناء بتعرضهم للتعذيب، وأن المشاورات جارية بين مسئولين حكوميين وإدارة السجون إلى جانب هيئات حقوقية من أجل وقف إضراب السجناء.
وأضاف أن "الحكومة المغربية تأخرت في معالجة ملف المعتقلين، ويجب عليها في التحقيق في روايات السجناء بعد تواتر المعلومات عن تعرضهم للتعذيب".
في المقابل، نفى مسئولون بإدارة السجون تعرض المعتقلين للتعذيب خلال اعتقالهم، مؤكدين أن معاملة السجناء تتم وفق معايير حقوق الإنسان.
وتقوم لجنة من البرلمان المغربي حاليًا بزيارات استطلاعية لعدد من السجون للوقوف على حقيقة "روايات" السجناء حول تعرضهم لانتهاكات لحقوق الإنسان داخل السجون.
ومن المنتظر أن ترفع اللجنة تقريرًا للبرلمان المغربي حول وضعية السجون في المغرب، حيث سيناقش النواب التقرير دون أن يترتب عنه أي متابعة قضائية حال تأكيده على وجود تجاوزات.
وكانت السلطات المغربية اعتقلت آلاف الأشخاص المنتمين ''للتيار السلفي الجهادي" في غداة التفجيرات "الإرهابية" التي هزت مدينة الدار البيضاء في 16 مايو/ أيار 2003، وحوكموا على خلفية قانون مكافحة "الإرهاب".
سا/مف