القاهرة- الأناضول
وجّه المرشحون الخاسرون في الانتخابات الرئاسية المصرية حمدين صباحي وعبدالمنعم أبو الفتوح وخالد علي كلمة، مساء اليوم، إلى المتظاهرين المعتصمين في ميدان التحرير بقلب القاهرة المطالبين بتطبيق قانون العزل السياسي على رموز النظام السابق وإعادة محاكمة الرئيس السابق حسني مبارك وإقالة النائب العام.
وقال صباحي، في كلمة غلب عليها الطابع الحماسي، إن مقاطعة جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية المصرية المزمع عقدها يومي 16 و17 يونيو الجاري هي "الخيار الأمثل للحالة الراهنة التي تمر بها البلاد في حال أصرّ المجلس العسكري الحاكم على تجاهل تفعيل قانون العزل السياسي".
وأقرَّ البرلمان المصري، الشهر قبل الماضي، قانون العزل السياسي الذي يمنع رموز النظام السابق من الترشح في الانتخابات الرئاسية والتشريعية، وعلى رأسهم أحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عهد مبارك والذي يدخل منافسًا لمرشح جماعة الإخوان محمد مرسي في جولة الإعادة.
غير أن اللجنة العليا للانتخابات الرئاسية في مصر رفضت تطبيق القانون بعد تخوفها من عدم دستوريته، وهو ما دفعها إلى إحالته للمحكمة الدستورية العليا للفصل في شرعيته في موعد لم يحدد بعد.
وشدد صباحي على أنه "لن يتنازل عن تشكيل مجلس رئاسي مدني لتولي شئون البلاد".
بدوره، دعا أبو الفتوح إلى "إسقاط المجلس العسكري ومرشحه في الانتخابات الرئاسية"، في إشارة إلى شفيق المحسوب على نظام مبارك.
وأكد المرشح الخاسر على أن الثوار وهو منهم "لن يبرحوا الميادين حتى تتحقق مطالب الثوار وعلى رأسها القصاص لدم الشهداء".
وجاءت تلك التصريحات بعد ساعات قليلة من رفض مرشح الإخوان المسلمين محمد مرسي مقترحًا تقدم به أبوالفتوح وصباحي بتشكيل مجلس رئاسي مدني لإدارة شئون البلاد يتجاهل انتخابات الرئاسة والمجلس العسكري ويقوم أعضاؤه بأداء اليمين أمام البرلمان المنتخب.
من جانبه، قال خالد علي إن مليونية الغد هدفها تفعيل قانون العزل واستبعاد شفيق من سباق الرئاسة، مشيرًا إلى أن المرشحين الثلاثة سيتحركون سويًا "كرجل واحد".
وهتف على، وردد خلفه الثوار في التحرير "يسقط يسقط حكم العسكر"، كما رددوا أيضا قسم الولاء للثورة.
وتأتي تلك الكلمة عشية مظاهرات حاشدة متوقعة دعت إليها مختلف القوى السياسية احتجاجًا على الأحكام الصادرة بحق مبارك ونجليه علاء وجمال ووزير داخليته حبيب العادلى ومساعديه الستة ورجل الأعمال الهارب حسين سالم والتي فجّرت موجة غضب عارمة.
وكانت محكمة جنايات القاهرة قد أصدرت السبت الماضي حكمًا اعتبرته القوى السياسية "هزيلاً" ويقضي بالمؤبد على مبارك والعادلي بتهمة قتل المتظاهرين في ثورة 25 يناير 2011، فيما برأت مساعدي الأخير ونجلي الرئيس السابق ورجل الأعمال الهارب.
شد/مف